قلت: أكحل، وليس بأكحل (1) .
الحموشة: دقّة الساقين.
والكَحَل: سواد هُدب العَين خِلقة.
(859) الحديث الثاني والثلاثون: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا عمر بن حمّاد بن طلحة قال: حدّثنا أسباط بن نصر عن سِماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال:
صلّيْتُ مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صلاة الأُولى، ثم خرج إلى أهله وخرجْت معه، فاستقبله وِلْدَانٌ، فجعل يمسحُ خَدَّي أحدِهم واحِدًا واحِدًا. قال: وأما أنا فمسح خدَّيَّ، فوجَدْتُ ليده بَرْدًا، أو ريحًا، كأنّما أخرَجَها من جُونة عطّار.
انفرد بإخراجه مسلم (2) .
(860) الحديث الثالث والثلاثون: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا قتيبة قال: حدّثنا حاتِم ابن إسماعيل عن المُهاجر بن مِسْمار عن عامر بن سعد قال:
كتبْتُ إلى جابر بن سمرة مع غُلامي نافع: أنْ أخْبِرْني بشيء سَمِعْتَه من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. قال: فكتب إليّ:
سمعْتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يومَ جمعةٍ، عشيّة رُجِم الأسلميُّ يقول:"لا يزالُ الدين قائمًا حتى تقومَ الساعةُ، أو يكون عليكم اثنا عشرَ خليفةً، كُلُّهم من قريش".
وسمعْتُه يقول:"عُصبةٌ من المسلمين يفتتحون البيتَ الأبيض، بيتَ كسرى أو آل كسرى".
وسمعْتُه يقول:"إنّ بين يديّ الساعة كذّبين، فاحْذَروهم".
وسمعْتُه يقول:"إذا أعطى اللَّهُ عزّ وجلّ أحدَكم خيرًا فليبدأ بنفسه وأهل بيته".
وسمعته يقول:"أنا الفَرَطُ على الحوض" (3) .
(1) المسند 5/ 105. ومن طرق عن عبّاد أخرجه الترمذي 5/ 562 (3645) ، وأبو يعلى 13/ 453 (7458) ، والطبراني 2/ 244 (2024) . وصحّحه الحاكم 2/ 606. ولكن الذهبي تعقّبه بقّوله: حجّاج ليّن الحديث. وقد ضعّف الألباني والمحقّقون الحديث لحجّاج بن أرطاة، فهو مدلّس، ولم يصرّح بالتحديث فيه.
(2) مسلم 4/ 1814 (2329) . والجونة، وتهمز: وعاء العطّار.
(3) مسلم 3/ 1453، 1454 (1822) . وهو في المسند 5/ 86 من طريق ابن أبي ذئب، وفي 5/ 89 من طريق حاتم بن إسماعيل، كلاهما عن المهاجر.