فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 4006

كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُصلّي على راحلته نحو المشرق، فإذا أراد أن يُصلِّيَ المكتوبة نزل فاستقبلَ القبلة.

أخرجاه (1) .

(1102) الحديث الثاني والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عمّار ابن محمد عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال:

قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَثَلُ الصَّلَوات الخمس كمثل نَهرٍ جارٍ على باب أحدِكم، يغتسلُ فيه كلَّ يومٍ خمسَ مرّات، فما يُبقي ذلك من الدَّنَس؟".

انفرد بإخراجه مسلم (2) .

(1103) الحديث الثالث والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا أبو عَوانة قال: حدّثنا الأسود بن قيس عن نُبَيح العَنَزيِّ عن جابر بن عبد اللَّه قال:

خرج رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من المدينة إلى المشركين ليقاتلَهم، فقال لي أبي عبد اللَّه: يا جابرُ، لا عليكَ أن تكونَ في نَظّاري أهل المدينة حتى تعلمَ إلى ما يصيرُ أمرُنا، فإنّي واللَّه لولا أن أترُكَ بناتٍ لي بعدي لأحْبَبْتُ أن تُقْتَلَ بين يديّ. قال: فبينما أنا في النظّارين، إذ جاءت عمّتي بأبي وخالي عادِلَتَهما علي ناضحٍ (3) ، فدخلتْ بهما المدينةَ لتدفِنَهما في مقابرنا، إذ لَحِقَ رجلٌ ينادي: ألا إنّ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يأمرُكم أن ترجعوا بالقتلى فتدفنوها في مصارعها حيث قُتِلَتْ، فرجعنا بهما فدفناهما حيث قُتِلا. فبينما أنا في خلافة معاوية بن أبي سفيان إذ جاءني رجلٌ فقال: يا جابر بن عبد اللَّه، لقد أثارَ أباك عمّالُ معاويةَ، فبدا فخرجَ طائفةٌ منه، فأتَيْتُه فوجدْتُه على النحو الذي دفَنْتُه لم يتغيَّر، إلّا ما لم يَدَعِ القتلُ، فوارَيْتُه.

قال: وترك أبي عليه دينًا من التَّمر، فاشتدَّ عليَّ بعضُ غُرَمائه في التّقاضي، فأتيت

(1) المسند 22/ 172 (14272) ، والبخاري 3/ 501 (400) من طريق هشام، وهو بمعناه في مسلم عن أبي الزبير عن جابر 1/ 383 (540) .

(2) المسند 23/ 143 (14853) ، ومسلم 1/ 463 (668) من طريق الأعمش. وعمّار من رجال مسلم.

(3) عدله: حمله. والناضح: الجمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت