فلمّا فتحَ اللَّهُ عزّ وجلّ على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"أنا أولى بكلّ مؤمنٍ من نفسه. فمن ترك دَينًا فعليّ، ومن ترك مالًا فلِوَرَثَته" (1) .
(1107) الحديث السابع والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثني حرب بن أبي العالية عن أبي الزُّبير عن جابر بن عبد اللَّه:
أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رأى امرأةً فأعْجَبَتْه، فأتى زينبَ وهي تَمْعَسُ منيئةً، فقضى منها حاجته، وقال:"إنّ المرأة تُقْبِلُ في صورة شيطان، وتُدْبِرُ في صورة شيطان، فإذا رأى أحدُكم امرأةً فأعجَبَتْه فليأتِ أهلَه، فإنّ ذلك يردّ ممّا في نفسه".
انفرد بإخراجه مسلم (2) .
ومعنى تَمْعَس: تَدْلُك. والمنيئة: الجلد ما كان في الدّباغ.
(1108) الحديث الثامن والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن لَهيعة قال: حدّثنا أبو الزبير عن جابر قال:
أمرَنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بيوم عاشوراء أن نصومَه. وقال:"هو يومٌ كانت اليهود تصومُه" (3) .
(1109) الحديث التاسع والأربعون بعد المائتين: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا إسحق بن إبراهيم الحَنْظلي قال: أخبرنا عبد اللَّه بن الحارث عن ابن جُريج قال: أخبرني أبو الزُّبير أنّه سمع جابر:
يُخبر عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"إن كان، ففي الرَّبع والخادم والفرس"يعني الشُّؤم.
انفرد بإخراجه مسلم (4) .
ومعنى الحديث: إنّ خيف من شيء يكون سببًا لمكروه فهذه الأشياءُ.
(1) المسند 22/ 65 (14159) ، وإسناده صحيح على شرط الشيخين. . ومن طريق عبد الرزّاق رواه أبو داود 3/ 247 (3343) ، والنسائي 4/ 65، وابن حبّان في صحيحه 7/ 334 (3064) ، وصحّحه الألباني.
(2) المسند 22/ 407 (14537) ، ومسلم 2/ 1021 (1403) من طريق عبد الصمد به. وعن هشام بن أبي عبد اللَّه عن أبي الزبير.
(3) المسند 23/ 29 (14663) ، وهو حديث صحيح، وإسناده ضعيف، ففيه ابن لهيعة. وينظر باب صيام عاشوراء في البخاري 4/ 244، 245 (2000 - 2007) ، ومسلم 2/ 792 - 799 (1125 - 1136) .
(4) مسلم 4/ 1748 (2227) ، وهو في المسند 22/ 433 (14574) من طريق روح وعبد اللَّه بن الحارث عن ابن جريج. وليس فيهما"يعني الشؤم".