ومعنى حَذفْتها: أنفذْتها، يقال: سهم حاذف: إذا نفذ.
والمروة: الحجارة.
(1114) الحديث الرابع والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا داود بن قيس عن عُبيد اللَّه بن مِقسَم أنّه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إيّاكم والظُّلمَ، فإن الظُّلم ظلماتٌ يوم القيامة. واتَّقُوا الشُّحَّ، فإنَّ الشُّحَّ أهلَكَ من كان قبلَكم، حملَهم على أن سفكوا دماءَهم، واستحَلُّوا محارمَهم".
انفرد بإخراجه مسلم (1) .
(1115) الحديث الخامس والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: حدّثنا ليث قال: حدَّثني يزيد بن أبي حبيب قال: قال عطاء بن أبي رباح: سمعْتُ جابر بن عبد اللَّه يقول:
إنّ رسول اللَّه قال عام الفتح:"إنّ اللَّه عزّ وجلّ ورسوله حرَّمَ بيعَ الخمر والمَيْتةَ والخِنزير والأصنام"فقيل له عند ذلك: يا رسول اللَّه، أرأيْتَ شحومَ المَيتةِ، فإنّها يُدْهَنُ بها السُّفُنُ، ويُدْهَنُ بها الجلودُ، ويَستصبحُ بها النّاس. قال:"لا، هو حرام".
ثم قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عندَ ذلك:"قاتلَ اللَّه يهودَ، إنّ اللَّه عزّ وجلّ لمّا حرّم عليهم الشُّحوم جملوها، ثم باعوها فأكلوا أثمانها".
أخرجاه (2) .
ومعنى جملوها: أذابوها.
(1116) الحديث السادس والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن عبد اللَّه عن عبد الملك قال: أخبرني عطاء عن جابر بن عبد اللَّه قال:
كَسَفَتِ الشمسُ على عهد رسول اللَّه، وكان ذلك اليومَ الذي مات فيه إبراهيم ابن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: فقال النّاس: إنّما كَسَفَت لموت إبراهيم. فقام النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فصلّى بالنّاس
(1) المسند 22/ 352 (14461) ، ومسلم 4/ 1996 (2578) من طريق داود.
(2) المسند 22/ 360 (14472) ، والبخاري 4/ 424 (2236) ، ومسلم 3/ 1207 (1581) كلاهما من طريق الليث.