أخرجاه (1) .
(1148) الحديث الثامن والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن عمرو سَمِعَه من جابر قال:
كان معاذٌ يُصلّي مع رسول اللَّه ثم يرجع فيَؤُمُّنا. وقال مرَّةً: ثم يرجعُ فيُصلّي بقومه. فأخَّرَ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- الصلاة مرّة -وقال مرّة: العشاء- فصلّى معاذٌ مع النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ثم جاء يؤمّ قومَه، فقرأ"البقرة"، فاعتزلَ رجلٌ من القوم فصلّى، فقيل: نافقْتَ يا فلان. قال: ما نافَقْتُ. فأتى النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: إنّ معاذًا يُصلّي معك ثم يرجع فيؤمُّنا يا رسول اللَّه، إنّما نحن أصحابُ نواضح، ونعمل بأيدينا، وإنّما جاء يؤمُّنا، فقرأ سورة"البقرة". فقال:"يا معاذ، أفتّان أنت؟ أفتّان أنت؟ اقرأ بكذا وكذا".
قال أبو الزُّبير: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} و {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} .
أخرجاه (2) .
(1149) الحديث التاسع والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن محمد قال: حدّثنا أبو خالد الأحمر عن مُجالد عن الشَّعبي عن جابر قال:
كُنّا جلوسًا عند النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فخطّ خطًّا هكذا أمامه. قال:"هذا سبيلُ اللَّهِ عزّ وجلّ"وخطَّ خطَّين عن يمينه وخطّين عن شماله وقال:"هذه سبيل الشيطان"ثم وضع يدَه في الخطّ الأوسط، ثم تلا هذه الآية: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ
(1) المسند 23/ 112 (14804) ، وأخرجه مسلم 2/ 740 (1063) من طريق الليث وعبد الوهاب الثقفي عن يحيى بن سعيد به. ومن حديث قرة بن خالد عن أبي الزبير. والحسن بن موسى، وأبو شهاب الخياط -عبد ربّه بن نافع الكناني- التهذيب 4/ 362 - من رجال الشيخين. والحديث في البخاري 6/ 238 (3138) عن عمرو عن جابر، دون قول عمر وما بعده.
ونقل ابن حجر 6/ 243:"لقد شقيت" (بدل خبت) وقال: تروى بضمّ التاء للأكثر، وقد رويت بفتحها، ومعناها: لقد ضلَلْتَ أيُّها التابعُ حيث تقتدي بمن لا يعدل، أو حيث تعتقد في نبيّك هذا القول الذي لا يصدر عن مؤمن.
(2) المسند 22/ 209 (14307) . ومسلم 1/ 339 (465) من طريق سفيان بن عيينة به، وأخرجه من طرق عن عمرو عن جابر، وعن أبي سفيان عن جابر. وأخرجه البخاري من طرق عن عمرو عن جابر 2/ 92 (700، 701) وينظر في الأول أطرافه.