أصدقَ الحديث كتابُ اللَّه. وإنّ أفضلَ الهدي هديُ محمّد، وشرُّ الأُمور مُحْدَثاتُها، وكلُّ بدعة ضلالة"ثم يرفع صوتَه، وتحمرُّ وَجْنتاه، ويشتدّ غضبُه إذا ذكر الساعةَ كأنّه مُنذرُ جيش، ثم يقول:"أَتَتْكُم الساعةُ، بُعِثْتُ أنا والساعة هكذا -وأشار بإصبعيه السبّابة- والوسطى، صبَّحَتْكم الساعةُ ومسَّتْكم. من تركَ مالًا فلأهلِه، ومن تركَ دَينًا أو ضَياعًا فإليّ وعليّ"."
انفرد بإخراجه مسلم (1) .
(1168) الحديث الثامن بعد الثلاثمائة: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا عُبيد اللَّه بن معاذ العنبري قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا قُرّة بن خالد عن أبي الزّبير عن جابر بن عبد اللَّه قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من يَصْعَدُ الثنيّة ثنيّة المُرار، فإنّه يُحَطُّ عنه ما حُطّ عن بني إسرائيل". قال: فكان أوّلَ من صَعِدها خيلُنا خيلُ بني الخَزرج. ثمّ تتامّ الناسُ. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"كلُّكُم مغفورٌ له إلّا صاحبَ الجمل الأحمر"فأتيْناه فقلنا: تعالَ يستغفر لك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. فقال: واللَّه لئن أجدَ ضالّتي أحبُّ إليَّ من أن يستغفرَ لي صاحبُكم. قال: وكان رجلًا ينشُدُ ضالّة له.
انفرد بإخراجه مسلم (2) .
وكان هذا في غزاة. وصعود هذه الثنيّة إنّما كان للإقدام على الأعداء. وصاحب الجمل الأحمر كان منافقًا (3) .
(1169) الحديث التاسع بعد الثلاثمائة: حدّثنا مسلم قال: حدّثني عُقبة بن مُكْرَم قال: حدّثنا أبو عاصم عن ابن جُريج قال: أخبرني أبو الزُّبير أنّه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول:
رخّص الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- لآل حَزم في رُقية الحيّة.
وقال لأسماء بنت عُميس:"مالي أرى أجسامَ بني أخي ضارعةً، تُصيبهم الحاجة؟"
(1) المسند 22/ 237 (14334) وفيه: والضياع: ولده المساكين. ومن طريق جعفر بن محمد عن أبيه في مسلم 2/ 592 (867) ومصعب بن سلّام مختلف فيه، التهذيب 7/ 120.
(2) مسلم 4/ 2144 (2780) .
(3) ينظر النووي 17/ 131.