فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 4006

الرّواية المشهورة:"يَغِلّ"بفتح الياء، وهو من الغلّ والحقد، فيكون المعنى: لا يدخلُ قلبَ المؤمن غِلٌّ يُنافي الإخلاص والنصيحة ومتابعة الجماعة. وقد رُوي بضمّ الياء، فتكون من الخيانة، والمؤمن لا يخون في هذه الأشياء.

(1184) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن مِسْعر قال: حدّثني عمرو بن مُرّة عن رجلٍ عن نافع بن جُبير بن مُطعم عن أبيه قال:

سمعْتُ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول في التّطوُّع:"اللَّه أكبر كبيرًا -ثلاث مرّات- والحمدُ للَّه كثيرًا -ثلاث مرّات- وسبحان اللَّه بُكرة وأصيلًا -ثلاث مرّات. اللهمّ إنّي أعوذ بك من الشيطان الرجيم، من هَمزه ونَفثه ونَفخه"قلت: يا رسول اللَّه، ما همزه ونَفْثُه ونَفخه؟ قال:"أمّا همزه فالموتة (1) التي تأخذُ ابنَ آدم. وأما نفخُه الكِبر، ونفثه: الشِّعر" (2) .

(1185) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: حدّثنا محمد بن إسحق عن الزُّهري عن سعيد بن المسيّب عن جُبير بن مُطعم قال:

لمّا قسم رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سَهْمَ ذي القُربى من خيبر بين بني هاشم وبني المطّلب، جئتُ أنا وعثمان بن عفّان فقلْنا: يا رسول اللَّه، هؤلاء بنو هاشم لا يُنكر فضلُهم لمكانك الذي وضعَك اللَّه عزّ وجلّ منهم، أرأيت إخواننا من بني المطّلب، أعطيتَهم وتركْتَنا، وإنما نحن وهم منك بمنزلة واحدة. قال:"إنّهم لم يُفارقوني في جاهليّة ولا إسلام، وإنّما بنو هاشم وبنو عبد المطلّب شيءٌ واحد". قال: ثمّ شبَّكَ بين أصابعه.

(1) الموتة: الجنون.

(2) المسند 4/ 80، وفي إسناده مجهول. ولكنه روي في المسند 4/ 83 عن عمرو عن عبّاد بن عاصم، و 4/ 84 عن عمرو عن عاصم العنزي. وقد أخرجه أبو داود 1/ 203 (265) عن رجل (264) عن عاصم، وكذلك أخرجه ابن ماجة 1/ 265 (807) عن عمرو عن عاصم. وضعّفه الألباني. ومن طريق عاصم صحّحه الحاكم والذهبي 1/ 235، وابن حبّان 5/ 78، 80 (1779، 1780) . وقال ابن خزيمة في صحيحه 1/ 239 (468، 469) وقد روي عن جبير بن مطعم. . . إلّا أنهم اختلفوا في إسناد خبر جبير بن مطعم. ورواه شعبة عن عمرو بن مرّة عن عاصم العنزي. . . ورواه حصين بن عبد الرحمن عن عمرو بن مرّة، فقال: عن عبّاد ابن عاصم. . . قال: وعاصم العنزي وعبّاد بن عاصم مجهولان لا يُدرى من هما, ولا يُعلم الصحيح ما روى حصين أو شعبة. وينظر المعجم الكبير 2/ 140، 141 (1568 - 1570) .

أما عاصم العنزي فترجم له المَزّي في التهذيب 4/ 18، وقال:"ذكره ابن حبّان في الثقات. وقال عنه ابن حجر في التقريب 1/ 267: مقبول."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت