بصلٌ وثوم، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَنْ أكلَ من هذه البقلةِ الخبيثة فلا يَقْرَبَنّا".
وقال:"لا تَحِلُّ النُّهْبى، ولا كُلُّ ذي ناب من السِّباع، ولا تحلّ المُجثَّمة" (1) .
ومعنى جهروه: استخرجوه وأكلوه.
والمجثّمة: المحبوسة لِتُضربَ بالسّهام.
* طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: حدّثنا ليث، قال: حدّثني عَقيل بن خالد عن ابن شهاب عن أبي إدريس عن أبي ثعلبة الخُشَني أنّه قال:
حرّم رسول اللَّه لحومَ الحُمُر الأهليّة، ولحمَ كلِّ ذي نابٍ من السِّباع (2) .
(1210) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وهب بن جرير قال: حدّثني أبي قال: سَمِعْتُ النعمان بن راشد عن الزُّهري عن عطاء بن يزيد عن أبي ثعلبة الخشني قال:
جلسَ رجلٌ إلى نبيّ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عليه خاتمٌ من ذهب، فقَرَعَ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يدَه بقَضيب كان في يده، ثم غَفَلَ عنه النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فرمى الرَّجلُ بخاتمه، فنظر إليه النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال:"أين خاتمك؟"قال: ألقيْتُه. فقال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أظُنُّنا قد أوجَعْناك وأغْرَمْناك" (3) .
(1211) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زيد بن يحيى الدّمشقي قال: حدّثنا عبد اللَّه بن العلاء قال: سمعْتُ مسلم (4) بن مِشْكَم قال: سمعت أبا ثعلبة الخُشَني يقول:
(1) المسند 4/ 194. رجاله ثقات، وبقيّة بن الوليد ثقة فيما يروى عن الثقات. وقد أخرج النسائي من طريق بقيّة"لا تحلُّ النّهبى. . ."7/ 201، والنهي عن لحوم الحمر الإنسيّة 7/ 204. وصحّحه الألباني. وأجزاء الحديث لها شواهد في الصحيح.
(2) المسند 4/ 193. وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في النسائي 7/ 204 من طريق ابن شهاب، وصحّحه الألباني.
(3) المسند 4/ 195. وصحيح ابن حبّان 1/ 538 (303) من طريق وهب. قال ابن حبّان: النّعمان بن راشد ربما أخطأ على الزُّهري. وفي النسائي 8/ 171 عن عفّان عن النعمان به. قال: خالفه يونس، رواه عن الزّهريّ عن أبي إدريس مرسلًا. ثم روى الحديث عن ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال: أخبرني أبو إدريس الخولاني. . . نحوه. قال أبو عبد الرحمن - النسائي: وحديث يونس أولى بالصّواب من حديث النُّعمان. وصحّحه الألباني. وعلّة الحديث في النعمان. ينظر تهذيب الكمال 7/ 345.
(4) في المخطوطات (سلام) وصوابه من المصادر.