فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 4006

قبلي، ونُصِرْتُ بالرُّعب، فَيَرْعَبُ العدوُّ وهو منّي مسيرةَ شهر. وقيل لي: سَلْ تُعْطَه، فاختبأتُ دَعوتي شفاعةً لأمّتي، فهي نائلة منكم -إن شاء اللَّه- من لَقِي اللَّه عزّ وجلّ لا يُشرِكُ به شيئًا" (1) ."

حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحق عن الأعمش. . فذكره. وقال (2) : كان مجاهد يرى أن الأحمرَ الإنس، والأسود الجنّ.

قلت: والذي عليه المفَسِّرون أن الأحمرَ العجمُ، والأسودَ العربُ، والغالب على ألوان العرب السُّمْرَة، وعلى ألوان العجم البياض. وقال أبو عمرو: المراد بالأحمر الأبيض، ومنه قوله لعائشة:"يا حُميراء" (3) .

(1248) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن عُبيد قال: حدّثنا الأعمش عن إبراهيم التّيمي عن أبيه عن أبي ذرٍّ قال:

كنتُ مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في المسجد حين وَجَبَتِ الشمس، فقال:"يا أبا ذرٍّ، تدري أين تذهب الشمسُ؟"قلتُ: اللَّه ورسوله أعلم. قال:"فإنّها تذهبُ حتى تسجدَ بين يدَي ربِّها عزّ وجلّ، فتستأذنَ في الرُّجوع فيُؤذَنَ لها، وكأنّها قد قيل لها: ارْجعي من حيثُ شئتِ، فترجع إلى مطلعها، فذلكَ مستقرّها"ثم قرأ: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا} [يس: 38] .

أخرجاه (4) .

(1) المسند 5/ 148. وصحّحه ابن حبّان 14/ 375 (6462) من طريق أبي عوانة. والحاكم والذهبي على شرط الشيخين، من طريق الأعمش 2/ 424. وقال في المجمع 8/ 262: رجاله رجال الصحيح. وهو كما قال. وأخرج أبو داود 1/ 132 (489) من طريق الأعمش:"جُعِلَتْ لي الأرض طهورًا ومسجدًا"وصحّحه الألباني. وقد روى البوصيري في الإتحاف 9/ 62 - 64 أحاديث، وقال: أصله في الصحيحين وغيرهما.

(2) أي الأعمش - المسند 5/ 145. فيه ابن إسحق، لكنه متابع.

(3) ورد هذا في حديث أخرجه ابن ماجة 1/ 826 (2474) . وقال عنه البوصيري: هذا إسناد ضعيف، لضعف علي بن زيد بن جدعان. وقال بعضهم: كلُّ حديث ورد فيه"الحميراء"ضعيف، واستثنى من ذلك ما أخرجه الحاكم من طريق عبد الجبار بن الورد. . . . قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري ومسلم. وينظر المستدرك 3/ 119.

(4) المسند 5/ 152. وهو في البخاري من طرق عن الأعمش - ينظر أطرافه 6/ 297 (3199) . وفي مسلم 1/ 138، 139 (159) عن يونس والأعمش عن إبراهيم بن يزيد التيمي. ومحمد بن عبيد من رجال الشيخين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت