حمّاد قال: حدّثنا حجّاج الأسود (1) قال: سمعْتُ أبا الصّدّيق يحدّث ثابتًا البُنانيّ عن رجل عن أبي ذرّ:
أنّ النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"إنّكم في زمان عُلماؤه كثير، خطباؤه قليل، من ترك فيه عشيرَ (2) ما يعلم هَوى - أو قال: هلك، وسيأتي على النّاسِ زمانٌ يَقِلُّ علماؤه، ويكثُر خطباؤه. من تَمَسّكَ بعشير ما يعلم نجا" (3) .
(1302) الحديث الخامس والستّون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة بن سعيد قال: حدّثنا ليث بن سعد عن عُبيد اللَّه بن أبي جعفر، عن الحِمْصي عن أبي طالب عن أبي ذرّ قال:
سمعْتُ رسول اللَّه يقول:"مَنْ زنَّى (4) أَمَةً لم يَرَها تزني جلَده اللَّه يومَ القيامة بسوطٍ من نار" (5) .
(1303) الحديث السادس والستّون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال شعبة أخبرنا عن مهاجر أبي الحسن من بني تيم اللَّه مولًى لهم قال:
رَجَعْنا من جنازة فمَرَرْنا بزيد بن وهبٍ، فحدّث عن أبي ذرّ قال:
كُنّا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في سفر، فأراد المؤذّنُ أن يؤذِّنُ للظُّهر، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أبْرِد"، ثم أراد أن يؤذّنَ فقال له:"أبرد"ثم أراد أن يؤذّن، فقال له:"أبرد"قال: حتى رأينا
(1) في المسند: قال مؤمّل: وكان رجلًا صالحًا.
(2) العشير: العشر.
(3) المسند 5/ 155. ومؤمّل صدوق، سيء الحفظ. وبكر بن عمرو، أبو الصدّيق الناجي، وحمّاد بن سلمة، من رجال الصحيح. أما حجّاج الأسود، ابن أبي زياد، فشقة صالح الحديث. الجرح 3/ 160. ولكن في الحديث من لم يُسَمِّ، وبه أعلّ الهيثمي الحديث 1/ 132.
(4) زنّى: رماها بالزِّنا.
(5) المسند 5/ 155. والحمصي وأبو طالب مجهولان. قال في التعجيل 496: أبو طالب عن أبي ذرّ، وعنه الحمصي. قلت: كذا رأيتُه في المسند، ووقع في"الكنى"لأبي أحمد تبعًا للبخاري: الجهضميّ، ولم يذكر له اسمًا ولا حالًا، ولا لأبي طالب. وفي"الثقات"لابن حبّان: أبو طالب الضبعي عن ابن عبّاس وعنه قتادة، فما أدرى هو هذا أو غيره. وقال 535: الحمصي عن أبي طالب عن أبي ذرّ، وعنه عبيد اللَّه بن أبي جعفر، مجهول.
والحديث من طريق الليث في التاريخ الكبير 9/ 45.