يكون لي أجر في شهوتي؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أرأيتَ لو كان لك ولدٌ فأدْرَك ورجوتَ أجرَه (1) فمات، أكنتَ تحتسبُ به؟"قلت: نعم. قال:"فأنت خَلَقْتَه؟"قلت: بل اللَّهُ خلقه. قال:"أفأنت هَدَيْتَه؟"قال: بل اللَّه هداه. قال:"فأنت كنتَ ترزُقُه؟"قال: بل اللَّه كان يرزُقه. قال:"فكذلك فَضَعْه في حلاله، وجَنِّبْه حرامه، فإن شاء اللَّه أحياه وإن شاء أماتَه، ولك أجر" (2) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن الحارث عن عُمر بن سعيد عن بشر بن عاصم عن عاصم عن أبي ذرّ قال:
قلتُ: يا رسول اللَّه، سبقَنا أصحابُ الأموال والدُّثور سَبقًا بَيِّنًا، يُصلُّون ويصومون كما نصلّي ونصوم، وعندهم أموال يتصدّقون بها وليست عندنا أموال. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ألا أُخْبرُك بعمل إن أخذْت به أدركْتَ من كان قبلك، وفُتَّ من يكون بعدَك، إلّا أحدًا أخذ بمثل عملك؟ تُسَبِّحُ خلافَ كلِّ صلاة ثلاثًا وثلاثين، وتكبِّرُ ثلاثًا وثلاثين، وتُحَمِّدُ أربعًا وثلاثين" (3) ."
(1313) الحديث السادس والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا سلّام أبو المنذر عن محمد بن واسع عن عبد اللَّه بن الصامت عن أبي ذرّ قال:
أمرَني خليلي -صلى اللَّه عليه وسلم- بسبع: أمرَني بحبّ المساكين والدُّنُوِّ منهم، وأمرَني أن أنظُرَ إلى مَن هو دوني ولا أنظرَ إلى من هو فوقي، وأمرَني أن أصِلَ الرّحم وإن أدْبَرَتْ، وأمرَني ألّا أسألَ أحدًا شيئًا، وأمرَني أن أقول بالحقِّ وأن كان مُرًّا، وأمرَني ألّا أخاف في اللَّه لومة لائم، وأمرَني أن أُكْثِرَ من قول: لا حول ولا قوّة إلّا باللَّه، فإنّهن من كَنز تحت العرش" (4) ."
(1) في المسند"خيره".
(2) المسند 5/ 168. ورجاله ثقات: عبد الملك هو أبو عامر العقدي. ويحيى هو ابن أبي كثير. وأبو سلّام ممطور، وحفيده زيد ثقتان. ولكن أبا سلام مختلف في روايته أو إرساله عن أبي ذرّ. والحديث في السنن الكبرى للنسائي - عشرة النساء، من طريق ابن مثنى عن أبي عامر. . التحفة 9/ 186.
(3) المسند 5/ 158. وإسناده صحيح. رجاله ثقات، غير عاصم بن سفيان الثقفي، فصدوق. والحديث في سنن ابن ماجة 1/ 299 (927) ، وصحيح ابن خزيمة 1/ 368 (748) كلاهما من طريق بشر. وصحّحه الألباني في الصحيحة 3/ 117 (1125) .
(4) المسند 5/ 159. ورجاله ثقات، غير سلّام بن سليمان المزني، أبي المنذر، صدوق يهم. التقريب 1/ 237. وصحّحه ابن حبّان من طريق محمد بن واسع 2/ 194 (449) . وينظر المجمع 3/ 96، 8/ 157.