من الليل شننّا عليهم الغارة، فقتلتا من قتلْنا منهم، واسْتَقْنا الغنَمَ، فوجَّهْنا قافلين، وخرج صريخ القوم إلى قومهم مُغَوِّثًا، وخرَجْنا سِراعًا حتى نمرَّ بالحارث بن البرصاء وصاحبه، فانطلقْنا به معنا، وأتانا صريخُ النّاس، فأتانا ما لا قِبَلَ لنا به، حتى إذا لم يكن بيننا وبينهم إلّا بطن الوادي، أقبل سيلٌ حال بيننا وبينهم، بعثه اللَّه تعالى من حيث شاء، ما رأيْنا قبل ذلك مطرًا ولا خالًا (1) ، فجاء بما لا يقدِرُ أحد أن يقوم عليه، فلقّد رأيْناهم وقوفًا ينظرون إلينا ما يقدر أحدٌ منهم أن يتقدّم، ونحن نَجوزُها سِراعًا حتى أسنَدْناها في المُشَلَّل، ثم صَدَرْناها عنا فأعْجَزْنا القوم بما في أيدينا (2) .
آخر حرف الجيم
(1) الخال: السحاب.
(2) المسند 25/ 169 (1584) . وهو من طرق عن ابن إسحق: أبو داود 3/ 56 (2678) ، باختصار، والآحاد 5/ 55 (2491) ، والمعجم الكبير 2/ 178 (1726) . ووثّق الهيثمي رجاله، وقال 6/ 205: فقد صرّح اين إسحق بالسماع في رواية الطبراني. وصحّح الحاكم إسناده على شرط مسلم 2/ 124، ووافقه الذهبي! مع أن رجاله لم يخرج لهم مسلم جميعًا. وقد ضعّف الألباني الحديث، وضعّف محقّق المسند إسناده، وتحدّث عن مصادره.