وأردْتَ قتله. قال: لا والذي بعثَ محمّدًا بالحقّ، ما رأيتُه بَتَّةً ولا أتاني. فلمّا دخل الحارث على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"مَنَعْتَ الزّكاة وأردْت قتلَ رسولي؟"قال: لا والذي بعثَك بالحقّ، ما رأيتُه ولا أتاني، وما أقبلتُ إلّا حين احتبس علىّ رسولُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خشيتُ أن تكون كانت سَخطةٌ من اللَّه ورسوله. قال: فنزلت"الحجرات" {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ. . .} إلى قوله {. . . حَكِيمٌ} (1) [6 - 8] .
(1) المسند 4/ 279. قال الهيثمي في المجمع 7/ 112: رجال أحمد ثقات. وقد أخرج الحديث المفسّرون: فمن ذلك ما قاله ابن كثير 4/ 220: وقد ذكر كثير من المفسرين أن هذه الآية نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي مُعيط حين بعثه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على صدقات بني المصطلق، وقد روي ذلك من طرق، ومن أحسنها ما رواه الإمام أحمد. . .، وذكر الحديث. وقال السيوطي في الدرّ المنثور 6/ 87: أخرج أحمد وابن أبي حاتم والطبراني وابن منده وابن مردويه بسند جيّد. . . .