والمُنْتَبر: المُنْتَفِط.
وساعيه: رئيسه الذي يحكم عليه وينصفني منه.
(1439) الحديث الخامس عشر: وبالإسناد عن حذيفة:
أنّه دخل المسجد فإذا رجلٌ يصلّي ممّا يلي أبواب كِندة، فجعل لا يُتِمُّ الركوعَ ولا السجود، فلمّا انصرفَ قال له حذيفة: منذ كم هذه صلاتك؟ قال: منذ أربعين سنة. قال له حذيفة: ما صلَّيْتَ منذ أربعين سنة، ولو مِتَّ وهذه صلاتك لمِتَّ على غير الفِطرة التي فطرَ اللَّهُ عليها محمّدًا -صلى اللَّه عليه وسلم-. ثم أقبلَ يُعَلِّمُه، فقال: إنّ الرّجل لَيُخِفُّ في صلاته، وإنّه ليُتِمُّ الرُّكوع والسُّجود.
انفرد بإخراجه البخاري (1) .
(1440) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هشيم قال: الأعمش أخبرنا عن أبي وائل عن حذيفة قال:
رأيتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أتى سُباطة قومٍ فبال وهو قائم، ثم دعاني بماءٍ، فأتيْتُه فتوضّأ ومسح على خُفَّيه (2) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن منصور (3) عن أبي وائل عن حذيفة:
أنّ أبا موسى كان يبولُ في قارورة ويقول: إنّ بني إسرائيل كان إذا أصابَ أحدَهم البولُ قرض مكانَه، فقال حذيفة: وَدِدت أن صاحبكم لا يُشَدّدُ هذا التشدُّدَ، لقد رأيتُني مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فانتهَينا إلى سُباطة قوم، فقام يبولُ كما يبولُ أحدُكم، فذهبْتُ أتنحّى عنه، فقال:"ادْنُه"فدنوتُ منه حتى كنتُ عند عَقِبيه.
(1) المسند 5/ 384. وهو في البخاري 2/ 274 (791) عن الأعمش وغيره عن أبي وائل باختصار. وينظر الفتح 2/ 274.
(2) المسند 5/ 382، ومسلم 1/ 228 (273) عن الأعمش. وقريب منه في البخاري 1/ 329 (226) من طريق منصور.
(3) لم أقف على هذا السند في المسند. ولم يذكر في الأطراف أو الإتحاف أو الجامع. وفي 5/ 382 عن جرير عن منصور. والحديث في البخاري 1/ 329 (226) عن شعبة، وفي مسلم 1/ 228 (273) عن جرير، كلاهما عن منصور به.