حدّثنا الأعمش عن عبد الرحمن بن ثَروان عن عمرو بن حنظلة قال: قال حذيفة:
"واللَّهِ لا تَدَعُ مُضَرُ عبدًا للَّه مؤمنًا إلَّا فتنوه أو قتلوه، أو يَضْرِبَهم اللَّهُ عزّ وجلّ والملائكة والمؤمنون، حتى لا يمنعوا ذَنَب تَلْعة (1) "فقال له رجل: أتقول هذا يا عبد اللَّه وأنت رجل من مضر! قال: لا أقول إلَّا ما قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (2) .
قال أحمد: لا يُحتجّ بحديث عبد الرحمن بن ثروان (3) .
(1478) الحديث الرابع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: حدّثنا أبو مالك الأشجعي سعد بن طارق قال: حدّثنا رِبعيّ بن حراش عن حذيفة بن اليمان قال:
حدّثنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لأنا أعلمُ بما مع الدّجّال من الدّجّال، معه نهران يجريان: أحدهما رأيَ العين ماءٌ أبيضُ، والآخر رأيَ العين نارٌ تأجّجُ. فإمَّا أدْرَكَنّ واحدٌ (4) منكم فليأتِ النهر الذي يراه نارًا، ثم ليغمِسْ ثم ليُطاطىء رأسَه فليشرب، فإنَّه ماء بارد. وإنَّ الدّجّال ممسوحُ العين اليُسرى، عليها ظَفَرة غليظة (5) ، مكتوب بين عينيه: كافر، يقرؤه كلّ مؤمن: كاتب وغير كاتب".
أخرجاه في الصحيحين (6) .
(1) يقال: فلان لا يمنع ذنب تلعة: اشارة إلى الذلّ والضعف. ينظر النهاية 2/ 170.
(2) المسند 5/ 395، وشرح مشكل الآثار 3/ 23 (989) وصحّحه المحقّق. وصحّح البوصيري إسناده عن الطيالسي 10/ 223 (9860) ، ومن طريق الأعمش صحّحه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي 4/ 470. مع أن ثروان لم يخرج له مسلم. وعمرو بن حنظلة من رجال التعجيل 309، وثّقه ابن حبّان، وينظر المجمع 7/ 316.
(3) عبد الرحمن روى له الجماعة غير مسلم. ينظر موسوعة أقوال الإمام أحمد 2/ 321، والتهذيب 4/ 382، والتقريب 1/ 332، والضعفاء والمتروكون 2/ 9.
(4) ويروى"واحدًا".
وقد علّق العكبرى في إعراب الحديث 185 على رواية الرفع، أن الاشكال في إلحاق النون لفظ الماضي، وأنّه لما أريد بالماضي المستقبل ألحق به نون التوكيد تنبيهًا على أصله.
(5) الظفرة: جلدة تغطّي البصر.
(6) المسند 5/ 386. وهذه الرواية في مسلم 4/ 2249، 2250 (2934) من هذه الطريق وغيرها.