عبد اللَّه بن المبارك قال: أخبرنا الليث بن سعد قال: حدّثني عُبيد اللَّه بن المغيرة عن عراك ابن مالك أن حكيم بن حزام قال:
كان محمّدٌ أحبَّ رجلٍ في النّاس إليَّ في الجاهلية، فلمّا تنبّأ وخرج إلى المدينة شهد حكيمُ بن حزام الموسمَ وهو كافر، فوجد حُلّةً لذي يَزَنَ تُباعُ، فاشتراها بخمسين دينارًا ليُهْدِيَها لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقدِمَ بها عليه المدينة، فأراده على قبضها هديَّةً فأبى. قال عُبيد اللَّه: حَسِبت أنّه قال:"إنّا لا نَقْبلُ شيئًا من المشركين، ولكن إن شئْتَ أخذْناها بالثمن"قال: فأعطيْتُه حين أبى عليَّ الهديّة (1) .
(1523) الحديث الثامن: حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد قال: وجدتُ في كتاب أبي بخطّ يده: حدّثنا سعيد - يعني ابن سليمان قال: حدّثنا عبّاد بن العوّام عن سفيان بن حُسين عن الزُّهري عن أيوب بن بشير الأنصاري عن حكيم بن حزام:
أنّ رجلًا سأل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الصّدقات: أيُّها أفضل؟ قال:"على ذي الرَّحِم الكاشح" (2) .
(1524) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا محمد بن عبد اللَّه الشُّعَيثي عن العبّاس بن عبد الرحمن المدني عن حكيم بن حزام قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا تُقامُ الحدودُ في المساجد، ولا يُستقادُ فيها" (3) .
(1) المسند 24/ 39 (15323) وصحّح المحقّق إسناده. وهو مع زيادة من طريق الليث في الكبير 3/ 402 (3125) ، وصحّحه الحاكم 3/ 484. وقال الهيثميّ المجمع 4/ 154: إسناده رجاله ثقات.
(2) المسند 24/ 36 (15320) قال الهيثميّ 3/ 119: إسناده حسن. وصحّحه محقّق المسند، وضعّف إسناده لضعف سُفيان الواسطيّ في روايته عن الزهريّ.
(3) المسند 24/ 344 (15579) وقد صوّب محقّق الأطراف 2/ 280 سنده إلى"القاسم بن عبد الرحمن المزنيّ"واعتمد في ذلك على تصويب ابن حجر لذلك في التعجيل 210، ولكن محقّق المسند انتصر لهذه الرواية التي هي في نسخة والمصادر، وأطال في التعليق عليه، وضعّف إسناده لجهالة العباس.