أنصتَ إذا خرجَ إمامُه حتى يُصلِّيَ، كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة الأُخرى" (1) ."
(1576) الحديث الثالث والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن عُبيد قال: حدّثنا الأعمش عن المسيِّب بن رافع عن علي بن مُدرك قال:
رأيتُ أبا أيّوب نزَعَ خُفَّيه، فنظروا إليه، فقال: أما إنّي قد رأيتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يمسحُ عليهما، ولكن حُبِّبَ إليَّ الوضوء (2) .
(1577) الحديث الرابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا الحجّاج بن أرطاة عن مكحول قال: قال أبو أيّوب:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أربعٌ من سُنَن المُرسلين: التعطُّر، والنِّكاح، والسِّواك، والحَياء" (3) .
* طريق آخر:
حدّثنا الترمذي قال: حدّثنا سفيان بن وكيع قال: حدّثنا حفص بن غياث عن الحجّاج عن مكحول عن أبي الشِّمال عن أبي أيّوب. . . فذكره.
قال الترمذي: هذا أصحُّ من الحديث الذي لم يُذكر فيه أبو الشّمال (4) .
(1578) الحديث الخامس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا مالك عن ابن شهاب أن عطاء بن يزيد حدّثه عن أبي أيوب الأنصاري:
عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنّه قال:"لا يَحِلُّ لمُسلم أن يهجُرَ أخاه فوق ثلاث، يلتقيان، فيَصُدُّ هذا ويَصُدُّ هذا، وخيرُهما الذي يبدأُ بالسلام".
(1) المسند 5/ 420، والمعجم الكبير 4/ 160، 161 (4006، 4008) من طرق عن ابن إسحق، وصحّحه ابن خزيمة من طريق يعقوب 3/ 138 (1775) ، وحسن الألباني إسناده. وقال الهيثميّ في المجمع 2/ 174:
رواه أحمد والطبراني في الكبير، ورجاله ثقات. وابن إسحق صرّح بالتحديث.
(2) المسند 5/ 421 والمعجم الكبير 4/ 170 (4040) وعزاه البوصيري في الإتحاف 1/ 516 (1030 - 1032) إلى عددٍ من المصادر، وصحّح إسناده، وهو كما قال.
(3) المسند 5/ 421 قال الألباني في الإرواء 1/ 116 (75) : فيه علّتان: الانقطاع بين مكحول وأبي أيوب وعنعنة الحجّاج بن أرطاة، وهو ضعيف.
(4) الترمذي 3/ 391 (1080) وقال: حسن غريب، وذكر أحاديث الباب، وذكر أن غير واحد روَوا عن الحجّاج عن مكحول عن أبي أيوب، ولم يذكروا فيه أبا الشمال، وأن حديث حفص أصحّ.