بدمه. فقال الزّبير: إنّا قرأْنا على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأبي بكر وعمر وعثمان: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} [الأنفال: 25] لم نكن نحْسَب أنّا أهلُها حتى وقعت منّا حيث وقعت (1) .
(1703) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن كُناسَة قال: حدّثنا هشام بن عروة عن عثمان بن عروة عن أبيه عن الزّبير قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"غيِّروا الشَّيبَ، ولا تَشَبَّهوا باليهود" (2) .
(1704) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن الحارث من أهل مكّة مخزوميٌّ قال: حدّثني محمد بن عبد اللَّه بن عبد اللَّه (3) قال - وأثنى عليه خيرًا عن أبيه عن عروة بن الزّبير عن الزّبير قال:
أقبَلْنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في لِيَّةَ (4) ، حتى كُنّا عند السِّدرة وقف رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في طَرف القرن الأسود حَذْوَها، فاستقبل نَخِبًا ببصره - يعني واديًا، ووقف حتى اتّفقَ النّاس كلُّهم، ثم قال:"إنّ صيدَ وَجٍّ وعِضاهَه حَرَمٌ مُحَرَّمٌ للَّه"، وذلك قبل نزول الطائف وحصاره ثقيفَ (5) .
(1705) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحق قال: حدّثني يحيى بن عبّاد بن عبد اللَّه بن الزّبير عن أبيه عن عبد اللَّه بن الزّبير عن الزّبير قال:
سمعْتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول يومئذٍ:"أوجبَ طلحةُ"حين صنع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ما
(1) المسند 3/ 31 (1414) ، وجوّد المحقّق إسناده.
(2) المسند 3/ 31 (1415) ومسند أبي يعلى 2/ 42 (681) . وقد رواه النسائي 8/ 137 من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن ابن عمر. ومن طريق محمد بن كناسة. ثم قال: وكلاهما غير محفوظ. ومال محقّقو المسند وأبي يعلى إلى تصحيحه، وساقوا طرقه وشواهده، كما صحّحه قبلهم الشيخ الألباني في الصحيحة 2/ 490 (836) .
(3) وهو محمد بن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن إنسان.
(4) لِيّة: مكان قرب من الطائف: معجم البلدان 5/ 30.
(5) المسند 3/ 32 (1416) ، وسنن أبي داود 5/ 212 (2032) . وذكره البخاري في ترجمة محمد وأبيه في الكبير 1/ 140، 5/ 45 وقال: لم يتابع عليه وضعّف الحديث محقّق المسند والألباني.