يحدّث عن زيد بن ثابت:
أن ذئبًا نَيَّبَ في شاة، فذبحوها بمَروة (1) ، فرخَّص رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في أكلها (2) .
(1761) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بَهْز قال: حدّثنا شعبة قال: عدي بن ثابت أخبرَني عن عبد اللَّه بن يزيد عن زيد بن ثابت:
أنَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خرج إلى أُحد، فرجع ناسٌ خرجوا معه، فكان أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فيهم فرقتين: فرقة تقول: نقتلُهم، وفرقة تقول: لا، فأنزل اللَّه عزّ وجلّ: {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ} [النساء: 88] فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إنّها طَيبة، وإنّها تنفي الخَبَث كما تَنْفي النارُ خَبَثَ الحديد".
أخرجاه (3) .
(1762) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عثمان بن عمر قال: حدّثنا هشام بن حسّان عن محمد (4) عن كثير عن أفلح عن زيد بن ثابت قال:
أُمِرْنا أن نُسَبِّحَ في دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، ونُحَمِّد ثلاثًا وثلاثين، ونُكَبِّرَ أربعًا وثلاثين. فأُتي رجلٌ في المنام من الأنصار، فقيل له: أمركم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن تسبِّحوا في دُبُر كلَّ صلاة كذا وكذا. قال الأنصاريّ في منامه: نعم. فاجعلوها خمسًا وعشرين خمسًا وعشرين، واجعلوا فيها التَّهليل. فلمّا أصبح غدا على النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فأخبره فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"فافعلوا" (5) .
(1) نيّبَ: غرز أنيابه. والمروة: نوع من الحجارة.
(2) المسند 5/ 183، والنسائي 7/ 225، والمعجم الكبير 5/ 127 (4832) وابن ماجة 2/ 1060 (3176) ، وصحّح الحاكم إسناده 4/ 114 ووافقه الذهبي، وابن حبان 13/ 200 (5885) . وصحّح المحقّقون الحديث لغيره، لأن حاضرًا مقبول، وثّقه ابن حبان.
(3) المسند 5/ 184. ومن طرق عن شعبة في البخاري 4/ 96 (1884) وفيه مواضع وروده، ومسلم 4/ 2142 (3776) . ويرى"الحديد"بدل"الفضّة".
(4) وهو ابن سيرين.
(5) المسند 5/ 184. ورجاله رجال الصحح، عدا كثير، وهو ثقة. ومن طريق هشام في النسائي 3/ 76، والترمذي 5/ 447 (3413) قال الترمذي: حديث صحيح. وصحّح الحديث ابن خزيمة 1/ 370 (752) ، والحاكم والذهبي 1/ 253، وابن حبّان 5/ 360 (2017) ، والمحقّقون.