عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَدِمَ نَاسٌ مِنَ الأَعْرَابِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا أَتُقَبِّلُونَ صِبْيَانَكُمْ فَقَالُوا نَعَمْ. فَقَالُوا لَكِنَّا وَاللَّهِ مَا نُقَبِّلُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « وَأَمْلِكُ إِنْ كَانَ اللَّهُ نَزَعَ مِنْكُمُ الرَّحْمَةَ » . وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ « مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ » . [1]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَبْصَرَ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يُقَبِّلُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، فقَالَ: إِنَّ لِي عَشْرَةً مِنَ الْوَلَدِ، مَا قَبَّلْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ، فقَالَ نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: مَنْ لاَ يَرْحَمْ لاَ يُرْحَمْ. [2]
والرحمة بالأطفال والشفقة عليهم صفة من صفات النبوة المحمدية وهي الطريق لدخول الجنة والفوز برضوان الله. فعَنِ الْحَسَنِ عَنْ صَعْصَعَةَ عَمِّ الأَحْنَفِ قَالَ دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا فَأَعْطَتْهَا ثَلاَثَ تَمَرَاتٍ فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَمْرَةً ثُمَّ صَدَعَتِ الْبَاقِيَةَ بَيْنَهُمَا. قَالَتْ فَأَتَى النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - فَحَدَّثْتُهُ فَقَالَ « مَا عَجَبُكِ لَقَدْ دَخَلَتْ بِهِ الْجَنَّةَ » [3] .
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عَائِشَةَ - رضي الله عنهم - ا، فَأَعْطَتْهَا عَائِشَةُ ثَلَاثَ تَمَرَاتٍ، فَأَعْطَتْ كُلَّ صَبِيٍّ لَهَا تَمْرَةً، وَأَمْسَكَتْ لِنَفْسِهَا تَمْرَةً، فَأَكَلَ الصِّبْيَانُ التَّمْرَتَيْنِ وَنَظَرَا إِلَى أُمِّهِمَا، فَعَمَدَتْ إِلَى التَّمْرَةِ فَشَقَّتْهَا، فَأَعْطَتْ كُلَّ صَبِيٍّ نِصْفَ تَمْرَةٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ فَقَالَ:"وَمَا يُعْجِبُكَ مِنْ ذَلِكَ ؟ لَقَدْ رَحِمَهَا اللَّهُ بِرَحْمَتِهَا صَبِيَّيْهَا" [4]
وعَنْ أَبِى قَتَادَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « إِنِّى لأَقُومُ فِى الصَّلاَةِ أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِىِّ، فَأَتَجَوَّزُ فِى صَلاَتِى كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ » [5] .
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنِّي لَأَدْخُلُ فِي الصَّلاَةِ أُرِيدُ أَنْ أُطِيلَهَا فَأَسْمَعَ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَأُخَفِّفَ مِمَّا أَعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ بِهِ. [6] .
(1) - صحيح مسلم- المكنز - (6169 )
(2) - صحيح ابن حبان - (2 / 202) (457) صحيح
(3) - سنن ابن ماجه- المكنز - ( 3799 ) صحيح - صدع: شق
(4) - الْأَدَبُ الْمُفْرَدِ لِلْبُخَارِيِّ (89 ) صحيح
(5) - صحيح البخارى- المكنز - ( 707 )
(6) - صحيح البخارى- المكنز - (707) وصحيح مسلم- المكنز - (1084) وصحيح ابن حبان - (5 / 510) (2139) -الوجد: الحزن