فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 964

منهج الله وشرعه، وما هذا إلا لجهل المسلمين، وهو دليل أكيد على غفلتهم، وهذا الذي نقوله ليس كلامًا جزافًا، وإنما الواقع الذي نعيشه اليوم، وما صرح به أولئك الغزاة المعتدون الآثمون خير دليل، وإليك بعض خططهم، فهذا القس (صموئيل زويمر ) ينشر في كتابه مهد الإسلام خداعه للأطفال المسلمين حيث يقول:"والتعليم المدرسي والتربية الأخلاقية الغربية، قد أسفرا عن نتائج جمة، وأثمرا ثمرات نافعة في الأطفال والمراهقين، على السواء، لقد استطعت أن أجمع التلاميذ المسلمين مرة، وأضع بين أيديهم كرة تمثل الكرة الأرضية، ثم حولت عليها نورًا قويًّا، وأقنعتهم بذلك أن الأمر بالصيام لشهر رمضان ليس آتيًا من عند الله ؛ لأنه يتعذر أداء هذه الفريضة في بعض البلاد" [1] .

وكان القسيس الدكتور"صموئيل زويمر"رئيس إرسالية التبشير في البحرين منذ مقدمه إلى الشرق في أوائل القرن العشرين، إلا أن نشاطه التبشيري الزائد، وسعيه لعقد مختلف المؤتمرات التبشيرية، جعله يرتقي في المراتب بين المبشرين حتى صار رئيس المبشرين في الشرق .وحتى صاروا يلقبونه بالرسول المختار إلى العالم الإسلامي، أي: حامل رسالة تحويل المسلمين عن دينهم .

فمن المؤتمرات التبشيرية التي دعا إليها هذا القس مؤتمر القدس الذي تم انعقاده برئاسته في نيسان سنة (1935م) إبان الاحتلال البريطاني لفلسطين .

وبعد أن شرح أعضاء المؤتمر العقبات الكثيرة التي اعترضت سبيل المبشرين، والتي لم تسمح لهم بأن يخرجوا المسلمين عن دينهم، ويدخلوهم في المسيحية، وبعد أن خطب كثير منهم خطبهم اليائسة، قام"زويمر"رئيس المؤتمر، وألقى على المؤتمرين الخطبة التالية:

"أيها الإخوان الأبطال، والزملاء الذين كتب الله لهم الجهاد في سبيل المسيحية، واستعمارهم لبلاد الإسلام، فأحاطتكم عناية الرب بالتوفيق الجليل المقدّس، لقد أدّيتم الرسالة التي نيطت بكم أحسن أداء، ووفقتم لها أسمى توفيق.وإن كان ليخيل إليَّ أنه مع إتمامكم العمل على أكمل الوجوه لم يفطن بعضكم إلى الغاية الأساسية منه.إنني أقركم"

(1) - الغارة على العالم الإسلامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت