المُنكَرِ، لِتَزْكُوَ أنْفُسُهُم، وَتَطْهُرَ مِنْ أرْجَاسِ الجَاهِليَّةِ، وَيُعَلِّمُهُمُ القُرآنَ ( الكِتَابَ ) وَالسُّنَّةَ ( الحِكْمَةَ ) فَقَدْ كَانُوا قَبْلَ هَذا الرَّسُولِ فِي غَيٍّ وَجَهَالَةٍ ( ضَلاَلٍ ) ظَاهِرَيْنِ لِكُلِّ أحَدٍ . [1]
ويتضح من هذه الآيات أن للمربي وظائف أهمها [2] :
أ - التزكية أي التنمية والتطهير والسمو بالنفس إلى بارئها وإبعادها من الشر، والمحافظة على فطرتها .
ب- التعليم أي نقل المعلومات والعقائد إلى عقول المؤمنين وقلوبهم ليطبقوها في سلوكهم وحياتهم .
ولم تعد وظيفة المعلم اليوم مقصورة على التعليم، أي توصيل العلم إلى المتعلم، كما يظن بعض الناس .ولكن وظيفته تعدت هذه الدائرة المحدودة إلى دائرة التربية.فالمعلم مربٍّ أولًا وقبل كل شيء، والتعليم بمعناه المحدود جزء من عملية التربية.ونحن ننتظر من المربي المسلم أن ينمي عند الأطفال ذكاءهم، وأخلاقهم، ومهارتهم في العمل، وتذوقهم للجمال، وينشئهم على العادات الصالحة، والمثل العليا، وإتقان المهارات، والتمسك بآداب السلوك الإسلامي الصحيح.وبعبارة أخرى يقع على المربي المسلم أن يعمل على تمكين الأطفال من أن يلائموا بين أنفسهم وبين البيئة الإسلامية التي يعيشون فيها، من النواحي المادية والاجتماعية والروحية .
-الخصائص التي يجب أن تتوافر في المعلم ( المربي ) :
ينبغي أن تتوافر في المعلم خصائص جسمية وعقلية وخلقية، تمكنه من أداء وظيفته ومهامه التربوية خير أداء، وهذه الخصائص هي [3] :
1-الخصائص الجسمية:
(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 457)
(2) - عبد الرحمن النحلاوي:أصول التربية الإسلامية ص 171 دار الفكر،دمشق ط (2) 1983م
(3) - أ.صالح عبد العزيز ود.عبد العزيز عبد المجيد:التربية وطرق التدريس،1 / 160 - 163