لَهُ، انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، قَالَتْ:فَكَرِهْتُهُ، ثُمَّ قَالَ:انْكِحِي أُسَامَةَ فَنَكَحْتُهُ، فَجَعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا، وَاغْتَبَطْتُ بِهِ [1] .
قال النووي:"وأما إشارته - - صلى الله عليه وسلم - بنكاح أسامه، فَلِما علمه من دينه وفضله وحسن طرائقه وكرم شمائله فنصحها بذلك" [2]
فإن كان الرجل تقي ذو خلق وميسور الحال فهذا جيد، أما إذا كان كثير المال، قليل التقوى ففي هذه الحالة يقدم التقيُّ على كل من سواه، فميزان التقوى هو الإساس للزوج والزوجة.
3 -الحسب والمكانة الاجتماعية:
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} (13) سورة الحجرات
"الزواج كفعل اجتماعي يقوّي من إدراك أهمية التنوع المؤدي إلى التعاون والتعارف القائمين على أساس الوعي والفهم المتبادل بين الشعوب، ...، وإنَّ الشرائح الاجتماعية المتقاربة المستوى والعادات والأعراف قادرة على فهم بعضها أكثر من المستويات الأخرى المتباينة، وبالتالي فإنَّ فرص نجاح الحياة الزوجية بين الشرائح المتقاربة أكبر من فرص النجاح بين الشرائح المتباينة، ومع كل ذلك فهذا لا يعني أنَّ الزوجين المنتميين إلى شريحتين اجتماعيتين مختلفتين فاشلان مخفقان في حياتهما الزوجية حتمًا، فقد تنجح الحياة الزوجية بينهما لأن حكمنا الغالب الأعم وليس على المطلق" [3]
"حث النبي - - صلى الله عليه وسلم - - كل راغب في الزواج أن يكون الإنتقاء على أساس الأصالة والشرف والصلاح والطيب" [4]
4-الجمال:
(1) - صحيح مسلم- المكنز - (3770 ) وصحيح ابن حبان - (9 / 356) (4049)
(2) - النووي، يحيى بن شرف صحيح مسلم بشرح النووي،جـ 10/85.
(3) - حلبي، عبد المجيد طعمه، التربية الإسلامية للأولاد منهجًا وهدفًا وأسلوبًا،ص 24
(4) - عبد الله ناصح،تربية الأولاد في الإسلام،ص42