فهرس الكتاب

الصفحة 863 من 964

فإذا وضعت ـ أيها الحبيب ـ حبَّ ربِّك نصب عينيك، واستحضرت مراقبته لك في سرك وعلانيتك ـ فإنك بإذن الله ستنتصر على شهواتك، وستغالب نفسك وشيطانك.

هذا ومما يعين على محبة الله أن تتقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض، وأن تكثر من ذكر الله على كل حال.

وسيأتي ـ إن شاء الله ـ مزيد بيان للأمور التي تعين على رسوخ تلك المحبة في القلب.

إذا تبين لك ذلك فهل تُؤْثِرُ محبة ما يضر على محبة ما ينفع ؟ !

5-الاستعانة بالله: وذلك بأن تأخذ بالأسباب المعينة على ترك التدخين، والتي سيأتي ذكر لشيء منها، ثم بعد ذلك تُفَوِّضُ أمرك إلى ربِّك، وتلتمس منه العون والمدد؛ فإنه ـ عزَّ وجلَّ ـ يُمِدُّك بإعانات متنوعة، وألطاف لا تخطر لك على بال؛ فإنه نعم المعين، ونعم الناصر، ( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ) [الطلاق: 3] .

6-استحضار الثمرات الحاصلة بترك التدخين: فإن معرفة ثمرات الأشياء، واستحضار حسن عاقبتها من أعظم ما يعين على تمثلها والسعي إليها.

فكلما تَصَعَّبَتِ النَّفْسُ، وعزَّ عليها ترك التدخين ـ فذكِّرها بالثمار اليانعة التي تُجْنيها بتركه؛ فإنها حينئذٍ تلين، وتنقاد طائعة منشرحة.

فَتَذَكَّرْ أن من ترك لله شيئًا عوَّضَه الله خيرًا منه، والعوض أنواع مختلفة، وأجلُّ ما يُعوَّض به: الأنس بالله، ومحبته، وطمأنينة القلب بذكره، وقُوَّتُه، ونشاطه، وفرحه، ورضاه عن ربِّه ـ تعالى ـ.

وتذكر الأجرَ المترتبَ على ترك التدخين؛ فكما أن ثوابَ الطاعةِ الشاقة أعظم مما لا مشقة فيه ـ فكذلك ترك المعصية إذا شق وصعب أعظم أجرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت