فهرس الكتاب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فكيفية إجراء الزواج هي أن يتقدم الخاطب بالخطبة إلى ولي من يريد الزواج بها، ولا مانع من أن يكون قبل ذلك نظر إلى وجهها وكفيها ليكون على بصيرة من حالها، ويكون ذلك في غير خلوة، ثم يجري عقد النكاح في أي مكان أريد له، سواء كان ذلك عند محكمة قضاء شرعية، أو مركز إسلامي، أو مؤسسة، أو مكتب، أو أي مكان آخر، فليس يشترط لصحة العقد وقوعه عند محل معين.
وأما الشروط المطلوب توفرها فكنا قد بيناها في فتاوى سابقة، ويمكنك أن تراجع فيها فتوانا رقم: 1766.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
مسألة حول زواج عبد الرحمن بن عوف من أم حكيم بنت قارظ
تاريخ الفتوى: ... 13 رجب 1425 / 29-08-2004
السؤال
علق البخارى خبر تزويج عبد الرحمن بن عوف نفسه من أم حكيم بنت قارظ رضي الله عنهما ووصله ابن سعد وقال الألباني صحيح في الإرواء وبوب البخاري تحت باب إذا كان الولي هو الخاطب. فهل عبد الرحمن كان هو الولي أصلا أم اعتبره البخاري وغيره هو الولي بعد سؤال أم حكيم له أن يزوجها الأصلح عنده بعد تعدد من خطبها؟ والأرجح أنه الولي أبتداء لأننى وجدت عند النسائى خبر رواه قارظ لأبنه أنه دخل على عبد الرحمن يوما وعبد الرحمن مريض فدعا له عبد الرحمن لأنه وصله والله يصل من وصل الرحم .ولكن أين كان قارظ أو ابنه عندما وكلت أم حكيم عبد الرحمن ؟ هذا سؤال مهم في باب عدم جواز نكاح بدون أذن الولى .بارك الله فيكم
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقصة تزويج عبد الرحمن بن عوف أم حكيم بنت قارظ من نفسه ثابتة كما بينت ذلك في سؤالك، وعبد الرحمن بن عوف هو أحد بني زهرة. وقارظ بن خالد أبو أم حكيم كان حليفا لبني زهرة، كما أورده ابن حجر وغيره، ولم يرد له ذكر في الصحابة مع أن ابنته أم حكيم محسوبة من الصحابة، مما يدل على أنه هو لم يسلم.
وربما لأنه لم يدرك الإسلام.وعليه فما ذكرت أنه عند النسائي من الخبر الذي رواه قارظ لابنه أنه دخل على عبد الرحمن وعبد الرحمن مريض إلى آخر ما ذكرته، إنما هو قارظ آخر وليس قارظا الذي هو أبو أم حكيم. ولعله قارظ بن شيبة الذي روى قصة زواج عبد الرحمن بن عوف من أم حكيم، وعبد الرحمن رضي الله عنه كانت له ولاية على أم حكيم باعتبار الحلف الذي بين قبيلته وبين أبيها قارظ. ويشهد لهذه الولاية ما ذكره صاحب عمدة القاري أن الكرماني قال: وإدخال البخاري هذه الصورة في هذه الترجمة مشعر بأن عبد الرحمن كان وليها بوجه من وجوه الولايات، واعلم أن قارظ بن خالد أبا أم حكيم لو كان حيا آنذاك لوجد له ذكر في