فهرس الكتاب
قَدْ خَطَبَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ، وَقَدْ (١) وُعِدَ النِّكَاحَ، فَقَامَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - خطِيبًا، فَحَمِدَ اللهَ تَعَالَى، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبيعِ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي صِهْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَفْتِنُوهَا، وَاللهِ، لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ، وَبِنْتُ عَدُوِّ اللهِ تَحْتَ رَجُلٍ"، قَالَ: فَسَكَتَ عَلِيٌّ عَنْ ذَلِكَ النِّكَاحِ وَتَرَكَهُ (٢) .
• [١٤١٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَا أَدْرِي أَرَفَعَهُ أَمْ لَا؟ قَالَ: مَا أَحَلَّ اللهُ حَلَالًا أكرَهَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّلَاقِ، وإِنَّ اللهَ تَعَالَى كَتَبَ الْجِهَادَ عَلَى الرِّجَالِ، وَالْغَيْرَةَ عَلَى النِّسَاءِ، فَمَنْ صَبَرَ مِنْهُنَّ كَانَ لَهَا مِثْلُ أَجْرِ الْمُجَاهِدِ.
• [١٤١٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ أَعْطَ?? أَبُو بَكْرٍ عَلِيًّا جَارِيَةً، فَدَخَلَتْ أَمُّ أَيْمَنَ عَلَى فَاطِمَةَ، فَرَأَتْ فِيهَا شَيْئًا كَرِهَتْهُ، فَقَالَتْ: مَا لَكِ؟ فَلَمْ تُخْبِرْهَا، فَقَالَتْ: مَا لَكِ، فَوَاللهِ مَا كَانَ أَبُوكِ يَكْتُمُنِي شَيْئًا، فَقَالَتْ: جَارِيَةٌ أَعْطَوْهَا أَبَا حَسَنٍ، فَخَرَجَتْ أُمُّ أَيْمَنَ، فَنَادَتْ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ عَلِيٌّ بِأَعْلَى صَوْتِهَا: أَمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يحْفَظُ فِي أَهْلِهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا الصَّوْتُ؟ فَقَالُوا: أُمُّ أَيْمَنَ تَقُولُ: أَمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، يُحْفَظُ فِي أَهْلِهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَتْ (٣) : جَارِيَةٌ بُعِثَ بِهَا إِلَيْكَ (٤) ، فَقَالَ عَلِيٌّ: الْجَارِيَةُ لِفَاطِمَةَ.
• [١٤١٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ شَيْخٍ مِنْهُمْ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِلَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ مَا يَلْقَى مِنَ النِّسَاءِ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّا لَنَجِدُ ذَلِكَ، حَتَّى إِنِّي
(١) في الأصل: "حتى"، والمثبت من (س) ، وهو الموافق لما في المصدر السابق.
(٢) في (س) : "وتركها"، والمثبت هو الموافق لما في المصدر السابق.
(٣) في (س) : "قالوا".
(٤) بعده في (س) : "أبو بكر"؛ على بناء "بعث" للمعلوم.