فهرس الكتاب

الصفحة 5339 من 5444

يَسْأَلَهُ غَيْرَهُ"، قَالَ: "فَيُقَرِّبُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ"، قَالَ: "فَإِذَا دَنَا مِنْهَا انْفَهَقَتْ (١) لَهُ الْجَنَّة، فَإِذَا رَأَى مَا فِيهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ يَقُولُ: رَب (٢) أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ"، قَالَ: "فَيَقُولُ: أَوَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَلَّا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ (٣) ؟ أَوَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَلَّا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ؟ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَكْدَرَكَ (٤) ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو، حَتَّى يُؤْذَنَ لَهُ بِالدُّخُولِ فِيهَا، فَإِذَا دَخَلَ قِيلَ لَهُ: تَمَنَّ مِنْ كَذَا (٥) "، قَالَ: "فَيَتَمَنَّى، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: تَمَنَّ مِنْ كَذَا، تَمَنَّ مِنْ كَذَا (٦) "، قَالَ: "فَيَتَمَنَّى حَتَّى تَنْقَطِعَ بِهِ الْأَمَانِيُّ، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ (٧) ، قَالَ: وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ جَالِسٌ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا يُغَيِّرُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِهِ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ: هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَه، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "هَذَا لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ"، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: حَفِظْتُ: "وَمِثْلُهُ مَعَهُ".

° [٢١٩٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ وَأَمِنُوا، فَمَا مُجَادَلَةُ أَحَدِكُمْ (٧) لِصَاحِبِهِ فِي الْحَقِّ يَكُونُ لَهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا بِأَشَدِّ مُجَادَلَةً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لِرَبِّهِمْ فِي إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ أُدْخِلُوا النَّارَ"، قَالَ: "يَقُولُونَ: رَبَّنَا، إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا، وَيَصُومُونَ مَعَنَا، وَيَحُجُّونَ مَعَنَا فَأَدْخَلْتَهُمُ النَّارَ"، قَالَ: "فَيَقُولُ: اذْهَبُوا فَأَخْرِجُوا مَنْ عَرَفْتُمْ مِنْهُمْ، فَيَأْتُونَهُمْ فَيَعْرِفُونَهُمْ بِصُوَرِهِمْ، لَا تَأْكُلُ النَّارُ صُوَرَهُمْ،


(١) الانفهاق: الانفتاح والاتساع. (انظر: النهاية، مادة: فهق) .
(٢) في (س) : "يا رب" وكذا هو عند أحمد وابن حبان،، والمثبت من (ف) وهو الموافق لما عند البخاري.
(٣) قوله: "أوليس قد زعمت ألا تسألني غيره" ليس (س) ، وأثبتناه من (ف) .
(٤) في (س) : "أعذرك"، والمثبت من (ف) .
(٥) قوله: "تمن من كذا" وقع في (س) : "تمن كذا وكذا"، والمثبت من (ف) .
(٦) قوله: "تمن من كذا، تمن من كذا" وقع في (س) : "تمن من كذا" مرة واحدة، والمثبت من (ف) .
(٧) ليس في (س) ، وأثبتناه من (ف) .
° [٢١٩٣٥] [الإتحاف: عه خز حم ٥٤٨٦] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت