فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 2752

قدمه لمعة قدْر الدِّرهم لم يُصِبها الماء، فأمره النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يُعيد الوضوء والصلاة" [1] فهذه قضيّة عين، والمأمور بالإِعادة مفرّط؛ لأنَّه كان قادرًا على غسل تلك اللمعة كما هو قادر على غسل غيرها، وإِنَّما بإِهمالها وعدم تعاهده لجميع الوضوء بقيت اللمعة، نظير الذين كانوا يتوضّؤون وأعقابهم تلوح، فناداهم بأعلى صوته:"ويل للأعقاب من النَّار" [2] ."

وكذلك الحديث الذي في"صحيح مسلم" [3] عن عمر -رضي الله عنه-:"أنَّ رجلًا توضّأ، فترك موضع ظُفُر على قدمه، فأبصَره النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال:"ارجِع فأحسِن وضوءك"، فرجع ثمَّ صلّى [4] " [5] .

وهو البدء بغسل اليمين من اليدين والرّجلين، وذلك لعموم ما ورد في التّيامن.

ثمَّ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذا لَبِستُم وإذا توضّأتم؛ فابدؤوا بأيامِنكم" [6] .

(1) أخرجه أحمد وأبو داود وغيرهما، وصحّحه شيخنا -حفظه الله- في"الإِرواء" (86) .

(2) أخرجه البخاري: 60، 96، 163، 165، ومسلم: 240، وغيرهما.

(3) برقم: 243

(4) وفي رواية:"فأمره أن يعيد الوضوء والصلاة"؛ كما تقدّم، رواه أحمد، وأبو داود وانظر"صحيح سنن أبي داود" (161) ، و"الإرواء" (86) .

(5) "مجموع الفتاوى" (21/ 135) .

(6) أخرجه أحمد وأبو داود"صحيح سنن أبي داود" (3488) ، وانظر"المشكاة" (401) ، وهو في"صحيح سنن ابن ماجه" (323) ؛ بلفظ:"بميامنكم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت