قال القاري:"أي يُعطي كلّ واحد مِن الحرّ والعبد، بقدْر حاجته مِن الفيء ..." [1] .
عن زيد بن أسلم:"أنّ عبد الله بن عمر دخل على معاوية -رضي الله عنهم أجمعين- فقال: حاجَتَك [2] يا أبا عبد الرحمن؟ فقال: عطاء المحرَّرين [3] ، فإنّي رأيتُ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أول ما جاء شيء بدأ بالمحرَّرين" [4] .
*قال الخطابي -رحمه الله-:"يريد بالمحرَّرين المعتَقين، وذلك أنهم قوم لا ديوان لهم، وإنّما يدخلون تبعاً في جملة مواليهم"، وقال القاضي الشوكاني:"فيه استحباب البداءة بهم، وتقديمهم عند القِسمة على غيرهم"* [5] .
كيفية تجزئة النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الفيء
عن مالك بن أوس بن الحدَثان قال:"كان فيما احتجَّ [6] به عمر"
(1) انظر"عون المعبود" (8/ 120) .
(2) حاجتك بالنصب: أي اذكر حاجتَك؛ ما هي؟.
(3) عطاء المحرَّرين: جمع مُحرَّر، وهو الذي صار حُراً بعد أن كان عبداً."عون المعبود".
(4) أخرجه"أبو داود" (2951) "صحيح سنن أبي داود" (2558) وقال: شيخنا -رحمه الله- في"هداية الرواة" (3988) وإسناده حسن.
(5) ما بين نجمتين مِن"عون المعبود" (8/ 120) .
(6) أي استدلَّ به على أن الفيء لا يُقسَم، وذلك بمحضرٍ من الصحابة -رضي الله عنهم- ولم يُنكِروا عليه.