عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"بينا رجل يمشي؛ فاشتدّ عليه العطش، فنزل بئراً فشرب منها، ثمّ خرج فإِذا هو بكلب يلهث؛ يأكل الثرى [1] من العطش، فقال: لقد بلغ هذا مثل الذي بلغ بي."
فملأ خفّه ثمّ أمسَكه بفيه ثمّ رَقِيَ [2] فسقى الكلب، فشكر اللهُ له فغفَر له.
قالوا: يا رسول الله وإنّ لنا في البهائم أجراً؟ قال: في كلّ كبِد رطبةٍ أجر" [3] ."
وعنه أيضاً قال:"قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بينما كلب يُطيف [4] بركيّة [5] كاد يقتله العطش، إِذ رأته بغيٌّ [6] من بغايا بني إِسرائيل، فنزعت مُوقَها [7] فسقته، فغُفِر لها به" [8] .
(1) أي: التراب النّديّ.
(2) أي: صعد.
(3) أخرجه البخاري: 2363، ومسلم: 2244.
(4) أي: يديم المرور حوله.
(5) قال الحافظ في"الفتح" (6/ 516) : بركية: البئر مطوية أو غير مطوية، وغير المطوية يقال لها: جُبّ وقليب، ولا يقال لها بئر حتى تُطوى، وقيل: الركي البئر قبل أن تطوى فإِذا طويت فهي الطوى.
(6) هي: الزانية.
(7) هو الخفّ وقيل: ما يُلبس فوق الخُفّ."فتح".
(8) أخرجه البخاري: 3467، ومسلم: 2245.