هذا بالنسبة لأهل المدينة، ومن جرى مجراهم، وأمّا الأقطار الأخرى فيختلف الأمر حسب الموقع.
يسقط استقبال القبلة في الأحوال الآتية:
1 -صلاة التطوع للراكب.
عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال:"رأيت النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في غزوة أنمار يُصلّي على راحلته متوجّهًا قِبَل المشرق متطوّعًا" [1] .
وعنه أيضًا:"كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصلّي على راحلته حيث توجّهت؛ فإِذا أراد الفريضة نزَل فاستقبل القبلة" [2] .
وعن عامر بن ربيعة قال:"رأيتُ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو على الراحلة يُسبِّح، يومئ برأسه قِبَل أيّ وجه توجَّه [3] ولم يكن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصنع ذلك في الصلاة المكتوبة" [4] .
2 -صلاة الخائف والمريض والعاجز والمُكره.
يجوز الصلاة لغير القبلة لمن عَجَز من استقبالها من خوف أو مرض أو
(1) أخرجه البخاري: 4140
(2) أخرجه البخاري: 400
(3) أي: أينما توجّهت راحلته.
(4) أخرجه البخاري: 1097، ومسلم: 701. وانظر للمزيد من الأدلة"صحيح مسلم" (كتاب صلاة المسافرين) ، (باب جواز صلاة النافلة على الدابّة في السفر حيث توجّهت) .