قال: أن تصّدّق وأنت صحيح شحيح [1] تخشى الفقر وتأمل الغِنى، ولا تمهل حتى إِذا بلَغَت الحُلقوم [2] قلت لفلان كذا ولفلان كذا، وقد كان لفلان" [3] ."
عن عدي بن حاتم -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اتقوا النار ولو بشِقّ تمرة" [4] .
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال:"كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: يا نساء المسلمات [5] لا تحقرنّ جارةٌ لجارتها ولو فِرسِن [6] شاة" [7] .
(1) قال صاحب المنتهى: الشح بخل مع حرص."فتح".
(2) إِذا بلغت: أي: الروح، والمراد: قاربت بلوغه، إِذ لو بلغته حقيقة لم يصح شيء مِن تصرفاته. والحلقوم مجرى النفس قاله أبو عبيد"."فتح"."
(3) أخرجه البخاري: 1419، ومسلم: 1032.
(4) أخرجه البخاري: 1417، ومسلم: 1016.
(5) انظر شرحه -إِن شئت- في كتابي"شرح صحيح الأدب المفرد" (1/ 150) حديث (90/ 122 و91/ 123) .
(6) الفِرْسِن: عظم قليل اللحم، وهو خُفّ البعير، كالحافر للدابة، وقد يستعار للشاة، فيقال: فِرْسِن شاة، ونونه زائدة وقيل أصلية، والذي للشاة هو الظّلف، [والظلف: هو الظُّفر المشقوق] ."الوسيط". قال الحافظ: وأشير بذلك إِلى المبالغة في إِهداء الشيء اليسير وقبوله، لا إِلى حقيقة الفِرْسِن، لأنه لم تجْر العادة بإِهدائه، أي: لا تمنع جارة من الهدية لجارتها الموجود عندها لاستقلالها، بل ينبغي أن تجود لها بما تيسَّر؛ وإن كان قليلاً، فهو خير من العدم ...
(7) أخرجه البخاري: 6017، ومسلم: 1030.