2 -يثبت [1] بشهادة رجلين عدلين.
عن رافع بن خديج قال:"أصبح رجل من الأنصار مقتولاً بخيبر، فانطلق أولياؤه إِلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فذكروا ذلك له، فقال: لَكمْ شاهِدان يَشهدَان على قَتْل صاحبكم؟"
قالوا: يا رسول الله، لم يكن ثَمّ أحدٌ من المسلمين، وإِنما هم يهود، وقد يجترئون على أعظم من هذا.
قال: فَاخْتارُوا مِنْهم خَمسِين فاستحلفوهم فأبوا، فوداه [2] النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من عنده" [3] ."
استيفاء القِصاص [4] :
ويُشترط لاستيفاء القِصاص ثلاثة شروط:
1 -أن يكون من يستحقّه مُكَلّفاً، فإِنْ كان صبيّاً أو مجنوناً لم يَجُز استيفاؤه، ويُحبَس القاتل حتى يبلغ الصبيّ، ويعقل المجنون -إِذا أمكن ذلك-.
2 -أن يتفق أولياء الدم جميعاً على استيفائه، وليس لبعضهم الاستيفاء دون بعض، وإِنْ عفا بعضهم سقط القِصاص؛ كما تقدَّم.
(1) أي القِصاص.
(2) وداه: أي أعطى ديِتَه."النهاية".
(3) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (3793) وأصْل القصّة في"الصحيحين".
(4) "الشرح الكبير" (9/ 383) -بتصرف وزيادة-.