فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 2752

* المسافر إِذا أقام لقضاء حاجة ولم يُجمع إقامة يقصر حتى يخرج [1] :

عن جابر قال: أقام النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بتبوك عشرين يوماً يقصر الصلاة" [2] ."

قال ابن القيّم:"ولم يقُل - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - للأمّة لا يقصر الرجل الصلاة إِذا قام أكثر من ذلك؛ ولكن اتفق إِقامته هذه المدّة".

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما-:"أقام النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تسعة عشر يوماً يقصر، فنحن إِذا سافَرنا تسعة عشر قصرنا وإِنْ زدنا أتمَمنا" [3] *.

وأخرجه البيهقي وغيره بلفظ: سبعة عشر يوماً، وجمَع البيهقي وغيره بأنّ من روى الأولى عدّ يوم الدخول ويوم الخروج، ومن روى الأخرى لم يعدّهما وقال الحافظ: وهو جمعٌ متين والله أعلم [4] .

قلت: والذي يبدو أنَّ هذا الذي اتّفق لهم، فقد ذَكرنا حديث جابر"أنَّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أقام بتبوك عشرين يوماً يقصر الصلاة". وثبت أنَّ ابن عمر أقام بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة وقد حال الثلج بينه وبين الدخول.

فعن ابن عمر أنَّه قال:"أريح علينا الثلج [5] ، ونحن بأذربيجان ستة أشهر"

(1) ما بين نجمتين من كتاب"الوجيز" (ص 139) بتصرّف.

(2) أخرجه أحمد وأبو داود"صحيح سنن أبي داود" (1094) وغيرهما، وانظر"الإِرواء" (574) .

(3) أخرجه البخاري: 1080 وغيره.

(4) وانظر"الإِرواء" (3/ 27) .

(5) أي: اشتدّ علينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت