* المسافر إِذا أقام لقضاء حاجة ولم يُجمع إقامة يقصر حتى يخرج [1] :
عن جابر قال: أقام النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بتبوك عشرين يوماً يقصر الصلاة" [2] ."
قال ابن القيّم:"ولم يقُل - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - للأمّة لا يقصر الرجل الصلاة إِذا قام أكثر من ذلك؛ ولكن اتفق إِقامته هذه المدّة".
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما-:"أقام النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تسعة عشر يوماً يقصر، فنحن إِذا سافَرنا تسعة عشر قصرنا وإِنْ زدنا أتمَمنا" [3] *.
وأخرجه البيهقي وغيره بلفظ: سبعة عشر يوماً، وجمَع البيهقي وغيره بأنّ من روى الأولى عدّ يوم الدخول ويوم الخروج، ومن روى الأخرى لم يعدّهما وقال الحافظ: وهو جمعٌ متين والله أعلم [4] .
قلت: والذي يبدو أنَّ هذا الذي اتّفق لهم، فقد ذَكرنا حديث جابر"أنَّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أقام بتبوك عشرين يوماً يقصر الصلاة". وثبت أنَّ ابن عمر أقام بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة وقد حال الثلج بينه وبين الدخول.
فعن ابن عمر أنَّه قال:"أريح علينا الثلج [5] ، ونحن بأذربيجان ستة أشهر"
(1) ما بين نجمتين من كتاب"الوجيز" (ص 139) بتصرّف.
(2) أخرجه أحمد وأبو داود"صحيح سنن أبي داود" (1094) وغيرهما، وانظر"الإِرواء" (574) .
(3) أخرجه البخاري: 1080 وغيره.
(4) وانظر"الإِرواء" (3/ 27) .
(5) أي: اشتدّ علينا.