فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 2752

موجبات الغُسْل

أولًا: خروج المنيِّ بدفق -سواء كان في النَّوم أو اليقظة- من ذكر أو أنثى:

لِما ثَبَتَ عن أمِّ سلمة أمِّ المؤمنين -رضي الله عنها-: أنها قالت: جاءت أمّ سُليم امرأة أبي طلحة إِلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقالت: يا رسول الله! إِنَّ الله لا يستحيي من الحقِّ [1] ؛ هل على المرأة من غُسل إِذا هي احتلمتْ؟ فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"نعم؛ إِذا رأت الماء" [2] .

ولحديث عليّ -رضي الله عنه-:"إِذا رأيتَ المذي؛ فاغسل ذكَرك وتوضأ وضوءك للصّلاة، فإِذا فَضَخْتَ [3] الماء؛ فاغتسل" [4] .

قال ابن قُدامة -رحمه الله-:"فخروج المنيِّ الدافق بشهوة يوجب الغسل من الرجل والمرأة في يقظة أو في نوم، وهو قول عامَّة الفقهاء، قال التِّرمذي، ولا نعلم فيه خلافًا" [5] .

ومنيُّ الرجل غليظ أبيض، أمَّا منيُّ المرأة؛ فرقيق أصفر؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ"

(1) قال في"الفتح":"قدَّمت هذا القول، تمهيدًا لعُذرها في ذِكر ما يستحيى منه".

(2) أخرجه البخاري: 282، ومسلم: 313، وغيرهما.

(3) فضْخ الماء: دفْقه وخروجه على وجه الشدّة.

(4) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (190) ، وغيره، وانظر"الإِرواء" (125) .

(5) "المغني" (1/ 197/ باب ما يوجب الغُسل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت