إِبل من إِبل الصدقة، فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بَكْرة.
فرجع إِليه أبو رافع فقال: لم أجد فيها إلاَّ خِياراً [1] رَباعياً [2] ، فقال: أعطه إياه، إِنَّ خِيار الناس أحسنهم قضاء" [3] ."
الرخصة في إِعطاء الإِمام من الصدقة من يذكر حاجة وفاقة؛ لا يعلم الإِمام منه خلافه من غير مسألة عن حاله؛ أهو فقير محتاج أم لا [4] ؟
قال ابن خزيمة -رحمه الله-:"خبر سلمة بن صخر [5] في ذِكْره للنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنهم يأتوا [6] وحشاً ليس لهم عشاء، وبعثة النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِياه إِلى صاحب صدقة بني زريق ليقبض صدقتهم، وليس في الخبر أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سأل غيره، وفي الخبر أيضاً دلالة على إِباحة دفع صدقة قبيلة إِلى واحد؛ لا أنه يجب على الإِمام تفرقة صدقة كلّ امرئ" [7] .
وصدقة كلّ يومٍ على جميع الأصناف الموجودة من أهل سهمان الصدقة، إِذ
(1) أي: مختاراً."مجمع بحار الأنوار".
(2) يقال للذكر من الإِبل إِذا طلعت رَباعيته رَباع، والأنثى رَباعِيَة: -بالتخفيف- وذلك إذا دخلا في السنة السابعة."النهاية".
(3) أخرجه مسلم: 1600.
(4) هذا العنوان من"صحيح ابن خزيمة" (4/ 78) .
(5) سيأتي الحديث -إِن شاء الله تعالى- في الباب الآتي.
(6) كذا الأًصل، ولعل الصواب باتوا وسيأتي -إِن شاء الله تعالى- بلفظ:"لقد بتنا ليلتنا هذه وحشاء ما لنا عشاء".
(7) انظر"صحيح ابن خزيمة" (4/ 79) .