لحديث أبي رافع أنَّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طاف ذات يوم على نسائه، يغتسل عند هذه وعند هذه. قال: فقلتُ: يا رسول الله! ألا تجعله واحدًا؟ قال:"هذا أزكى وأطيب وأطهر" [1] .
سابعًا: اغتسال المستحاضة لكلِّ صلاة، أو للظُّهر والعصر جميعًا غُسلًا، وللمغرب والعشاء جميعًا غُسلًا، وللفجر غُسلًا:
لحديث عائشة -رضي الله عنها- قالت:"إنَّ أمَّ حبيبة استُحيضت في عهد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فأمَرها بالغسل لكلِّ صلاة ..."الحديث [2] .
وفي رواية عنها:"استُحيضت امرأة على عهد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فأُمِرَت أن تعجِّل العصر وتؤخِّر الظُّهر، وتغتسل لهما غُسلًا واحدًا، وتؤخِّر المغرب وتعجِّل العشاء وتغتسل لهما غُسلًا، وتغتسل لصلاة الصبح غُسلًا" [3] .
ثامنًا: الاغتسال من دفن المشرك:
عن علي -رضي الله عنه-: أنه أتى النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال: إنَّ أبا طالب مات. فقال:"اذهب فوارِه". قال: إِنَّه مات مشركًا. قال:"اذهب فوارِه". فلمّا
(1) أخرجه أبو داود، وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (480) ، وغيرهما، وانظر"آداب الزفاف" (ص 107) .
(2) أخرجه أبو داود وغيره بإِسناد حسن، وقوَّاه الحافظ ابن حجر. استفدته والذي بعده من"تمام المنة" (122 - 123) .
(3) قال شيخنا في"تمام المنَّة" (122) :"وإِسناد هذه الرواية صحيح على شرط الشيخين، والأولى صحيح فقط؛ كما بينتُه في"صحيح السنن" (300 و305) ".