عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال:"بتُّ عند خالتي ميمونة ليلة، فقام النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من الليل، فلمّا كان في بعض الليل؛ قام النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فتوضّأ من شنٍّ [1] مُعلَّق وضوءًا خفيفًا -يخفّفه عمرو ويقلّله [2] - وقام يُصلِّي ..." [3] .
وعن أنس -رضي الله عنه- قال:"كان النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يغسل [4] (أو كان يغتسل) [5] بالصّاع [6] إِلى خمسة أمداد [7] ، ويتوضّأ بالمُدّ" [8] .
(1) الشَّنُّ: القربة العتيقة.
(2) أي: يصِفه بالتخفيف والتقليل. وقال ابن المنيِّر: يخفِّفه؛ أى: لا يُكثر الدَّلك، ويقلِّله؛ أي: لا يزيد على مرة مرة. وقيل: الاقتصار على سيلان الماء على العضو أخفُّ من قليل الدَّلك، والله أعلم. عن"الفتح"بشيء من الاختصار.
(3) أخرجه البخاري: 138
(4) أي: جسده.
(5) قال الحافظ:"الشَّكُّ فيه من البخاري أو من أبي نُعيم لما حدَّثه به".
(6) الصَّاع: إناء يتسع خمسة أرطال وثُلُثًا بالبغدادي، وقال بعض الحنفيَّة: ثمانية.
"الفتح". وهو أربعة أمداد."النهاية". و"الفتح". وقال أبو داود في"سننه":"وسمعْتُ أحمد بن حنبل يقول: الصَّاع خمسة أرطال، وهو صاع ابن أبي ذئب، وهو صاع النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -".
(7) جاء في"النهاية":"المُدُّ في الأصل: رُبع الصاع، وِإنّما قُدِّر به لأنَّه أقل ما كانوا يتصدقون به في العادة". وفيه أيضًا:"وهو رطل وثُلُث بالعراقي، عند الشافعي وأهل الحجاز، وهو رطلان عند أبي حنيفة وأهل العراق".
(8) أخرجه البخارى: 201، ومسلم: تحت 325، وغيرهما.