وإِلى نبيّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللهمّ بارك فيه وفي إِبِله" [1] ."
قد تقدّمت النصوص فيما تجب فيه الزكاة من الحيوان، ولم يأت نصٌّ يوجب زكاةً في الخيل أو البغال أو الحمير، بل جاء ما يبيّن العفو عن ذلك.
فعن علي -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"قد عفوت عن الخيل والرقيق، فهاتوا صدقة الرِّقة؛ من كل أربعين درهماً درهماً، وليس في تسعين ومائة شيء، فإِذا بلغَت مائتين ففيها خمسة دراهم" [2] .
وتقدّم حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: وفيه:"... فالحُمُر؟ قال: ما أُنزل عليّ في الحُمُر شيء، إلاَّ هذه الآية الفاذّة [3] الجامعة {فمن يعمل مثقال ذرّة خيراً يَرَه ومن يعمل مثقال ذرّة شرّاً يَرَه} " [4] .
قال ابن حزم -رحمه الله- في"المُحلّى" (5/ 339) :"وذهَب جمهور الناس إِلى أن لا زكاة في الخيل أصلاً". ثمّ ساق بعض الآثار بأسانيده، ومن ذلك:
1 -"عن شبيل بن عوف قال: أَمَر عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-"
(1) أخرجه النسائي"صحيح سنن النسائي" (2306) وابن خزيمة في"صحيحه" (2274) .
(2) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (1392) ، والترمذي، وانظر"المشكاة" (1799) ، وتقدّم.
(3) أي: المنفردة في معناها كما تقدّم.
(4) الزلزلة: 7 - 8.