الأولى بالطفل أمُّه ما لم تنكح؛ فعن عبد الله بن عمرو"أنّ امرأة قالت: يا رسول الله إِنّ ابني هذا كان بطني له وعاءً وثديي له سقاءً، وحِجري [1] له حواءً [2] ، وإنّ أباه طلَّقني، وأراد أن ينتزعه منّي. فقال لها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنتِ أحقُّ به ما لم تنكحي" [3] .
وجاء في"الرّوضة" (2/ 183) :"وقد وقع الإِجماع على أنّ الأمّ أولى بالطّفل من الأب."
وحكى ابن المنذر الإِجماع:"على أن حقّها يبطل بالنّكاح، وقد رُوي عن عثمان أنّه لا يبطل بالنّكاح؛ وإليه ذَهَب الحسن البصري، وابن حزم، واحتجّوا ببقاء ابن أمّ سلمة في كفالتها بعد أن تزوّجت بالنّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -."
ويجاب عن ذلك؛ بأنّ مجرَّد البقاء مع عدم المنازع لا يُحتجُّ به؛ لاحتمال أنّه لم يبق له قريب غيرها ..."."
وانظر للمزيد من الفائدة -إن شئت- ما جاء في"الصّحيحة"تحت الحديث (368) .
حضانة الأب:
وفي الحديث المتقدّم:"... وإنّ أباه طلّقني، وأراد أن ينتزعه منّي، فقال"
(1) أي حضني.
(2) أي يضمّه ويجمعه.
(3) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (1991) وحسَّنه شيخنا -رحمه الله- في"الإِرواء" (2187) .