يُستحبّ أن يشارك ذوو الفضل والسَّعة في إعدادها؛ لحديث أنس في قصة زواجه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بصفية قال:"حتى إِذا كان بالطريق؛ جهَّزَتْها له أُمّ سليم، فأهدَتْها له من الليل، فأصبح النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عروساً [1] ، فقال: من كان عنده شيء فَلْيَجِئْ به (وفي رواية: من كان عنده فضل زاد فليأتنا به) ، قال: وبسط نِطعاً، فجعل الرجل يجيء بالتمر، وجعل الرجل يجيء بالسمن، فحاسوا حَيْساً، فكانت وليمةَ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -" [2] .
26 -تحريم تخصيص الأغنياء بالدعوة:
ولا يجوز أن يخصّ بالدعوة الأغنياء دون الفقراء؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"شرّ الطعام طعام الوليمة، يُدعى لها الأغنياء، ويُمْنَعُهَا المساكين، ومن لم يُجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله" [3] .
27 -وجوب إِجابة الدعوة:
ويجب على من دُعي إِليها أن يحضرها.
عن ابن عمر -رضي الله عنه- أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"إِذا دعي أحدكم إِلى الوليمة؛ فليأتها" [4] .
(1) جاء في"النهاية":"وفيه: فأصبح عروساً؛ يُقال للرجل؛ عَروس؛ كما يقال للمرأة، وهو اسم لهما عند دخول أحدهما بالآخر".
(2) أخرجه البخاري: 371، ومسلم: 1365 والرواية له.
(3) أخرجه البخاري: 5177، ومسلم: 1432.
(4) أخرجه البخاري: 5173، ومسلم: 1429.