عن العقد تحل في القبر؟ قال: نعم"."
وقال ابنه عبد الله في"مسائله" (144 - 538) :"مات أخ لي صغير، فلما وضعته في القبر، وأبي قائم على شفير القبر، قال لي: يا عبد الله! حل العقد، فحللتها" [1] .
فائدة: سألت شيخنا -رحمه الله- عن وضْع الطين في القبر بين اللبنات لمنع تسرُّب التراب على الميت؟ فقال:"يبدو أنّه صحيح؛ لأنّ اللحد فُضّل على الشِّق".
ويُستحبّ لمن عند القبر أن يحثو من التراب ثلاث حثوات بيديه جميعاً بعد الفراغ من سدّ اللحد.
فعن أبي هريرة -رضي الله عنه-:"أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلّى على جنازة، ثمّ أتى قبر الميت، فحثا [2] عليه من قِبَل رأسه ثلاثاً" [3] .
ويُسنّ بعد الفراغ من دفنه أمور:
الأوّل: أن يُرفَع القبر عن الأرض قليلاً نحو شبرٍ، ولا يسوّى بالأرض، وذلك ليتميّز فيُصان ولا يُهان.
فعن جابر -رضي الله عنه-:"أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُلْحِد له لحد، ونُصِب عليه اللَّبْن"
(1) ذكره شيخنا -رحمه الله- في"الضعيفة" (1763) .
(2) أي: غرف بيده.
(3) أخرجه ابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (1271) .