فهرس الكتاب

الصفحة 1400 من 2752

وقال شيخنا -رحمه الله- (ص160) :"قال الشوكاني في"نيل الأوطار" (4/ 55) :"إِذا كان المُصلَّى عليه طفلاً؛ استُحبّ أن يقول المصلي: اللهم اجعله لنا سلفاً وفَرَطاً وأجراً". روى ذلك البيهقيُّ من حديث أبي هريرة، وروى مثله سفيان في"جامعه"عن الحسن."

قلت [أي: شيخنا -رحمه الله-] : حديث أبي هريرة عند البيهقي إِسناده حسن، ولا بأس في العمل به في مثل هذا الموضع -وإِن كان موقوفاً- إِذا لم يُتّخذ سُنّة، بحيث يؤدي ذلك إِلى الظنّ أنه عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. والذي أختاره: أن يدعو في الصلاة على الطفل بالنوع (الثاني) [اللهم اغفر لحيّنا وميّتنا] ؛ لقوله فيه:"وصغيرنا .. اللهمّ لا تحرمنا أجره، ولا تُضِلَّنا بعده"..."."

والدُّعاء بين التكبيرة الأخيرة والتسليم مشروع؛ لحديث أبي يعفور عن عبد الله بن أبي أوفى -رضي الله عنه- قال:"شهدته وكبر على جنازة أربعاً، ثمّ قام ساعةً -يعني- يدعو، ثمّ قال: أَتَرَوْنِي كنت أكبِّر خمساً؟ قالوا: لا. قال: إِنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يُكبّر أربعاً" [1] .

كم تسليمةً يسلّم الإِمام؟

ثمّ يسلّم تسليمتين مثل تسليمه في الصلاة المكتوبة؛ إِحداهما عن يمينه والأخرى عن يساره.

فعن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال:"ثلاث خلالٍ كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يفعلُهُنّ -تركهُنّ الناس-: إِحداهنّ التسليم على الجنازة مثل التسليم في"

(1) أخرجه البيهقي بسندٍ صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت