فهرس الكتاب

الصفحة 2282 من 2752

فبعث في آثارهم، فلمَّا ارتفع النَّهار جيء بهم فأمر فقطع أيديهم وأرجلهم وسُمِّرت أعينهم [1] ..." [2] ."

وفي رواية:"ثمَّ أمر بمسامير فأُحميت فَكَحَلهم بها ..." [3] .

فإِنَّ السَّمر لم يَرِد في الآية الكريمة، وهو من فِعل النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهذا يبيِّن أنَّ الأمر يرجع إِلى الحاكم بما تقدَّم من قيود.

فالحاصل أن الأمر راجع إِلى السُّلطان [4] فهو مخيَّر في إِيقاع العقوبة اللازمة وفي تقدير العقوبة على التفصيل؛ بما يتناسب مع إِفساده وجريمته؛ وبما يكون الأقرب في العمل بمقتضى الآية الكريمة والحديث الشريف والآثار. والله -تعالى - أعلم.

وقد جاء في بعض الروايات:- قال أنس -رضي الله عنه-:"إِنَّما سمل النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أعين أولئك، لأنَّهم سملوا أعين الرعاء" [5] .

عدم حسْم المحاربين من أهل الرِّدَّة حتى يهلكوا وكذا عدم سقايتهم الماء ونبذهم في الشمس:

عن أنس -رضي الله عنه- قال:"قدمَ على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نفر من عُكل"

(1) سُمِّرت أعينهم: أي فُقئت.

(2) أخرجه البخاري (233) ، ومسلم (1671) .

(3) أخرجه البخاري (3018) .

(4) انظر -إِن شئت- ما جاء في"مجموع الفتاوى" (28/ 310) .

(5) أخرجه مسلم (1671) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت