فأجاب الشيخ -رحمه الله- بعدم الجواز. ثمّ قال السائل: وإنْ تابا؟
فأجاب: لا يجوز. وقد لمسْتُ من شيخنا -رحمه الله- أنه يشكُّ في صحّة التوبة. فقلتُ له: إِذا عُلِم صدق توبتهما من خلال بعض القرائن؟ فقال: يجوز.
وسُئل شيخنا -رحمه الله- في بعض مجالسه: رجل فعَل الفاحشة بامرأة، ثمّ حملت، هل يستطيع أن يتزوجها؟
فأجاب: لا أرى هذا؛ لأنّه بالتالي تخطيط لإِلحاق الولد بهما.
*يحرُم على المُحْرِمِ أن يعقد النكاح لنفسه أو لغيره؛ بولاية أو وكالة، ويقع العقد باطلاً* [1] .
عن عثمان بن عفان -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا يَنكِح المحرم ولا يُنْكَح ولا يخطُب" [2] .
وما ورد عن ابن عباس -رضي الله عنهما-"أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تزوج ميمونة وهو محرم" [3] ؛ فهو معارض بحديث ميمونة -رضي الله عنها- نفسها:"أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تزوجها وهو حلال" [4] .
(1) ما بين نجمتين عن"فقه السّنّة" (2/ 412) .
(2) أخرجه مسلم: 1409.
(3) أخرجه البخاري: 1837، ومسلم: 1410.
(4) أخرجه مسلم: 1411.