عن سعيد بن المسيب:"أنّ عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قتَل نفراً: خمسة أو سبعة؛ برجلٍ واحدٍ قتلوه قتل غيلة [1] ، وقال:"لو تمالأ عليه أهل صنعاء [2] لَقَتْلتهم جميعاً" [3] ."
جاء في"مجموع الفتاوى" (34/ 190) :"وسئل -رحمه الله تعالى- عن جماعة اشتركوا في قَتْل رجل، وله وَرَثة صغار وكبار؛ فهل لأولاده الكبار أن يقتلوهم؛ أم لا؟ وإِذا وافَق وليّ الصغار -الحاكم أو غيره- على القتل مع الكبار: فهل يُقتَلون، أم لا؟"
فأجاب: إِذا اشتركوا في قتْله؛ وجب القَوَد على جميعهم باتفاق الأئمة الأربعة، وللوَرَثة أن يقتلوا، ولهم أن يعفوا.
فإِذا اتفق الكبار من الورَثة على قتْلهم فلهم ذلك عند أكثر العلماء: كأبي حنيفة، ومالك، وأحمد في إِحدى الروايتين.
وكذا إِذا وافق وليّ الصغار الحاكم أو غيره على القتل مع الكبار؛ فيُقتلون.
ثبوت القِصاص:
ويثبت القِصاص بالآتي:
1 -الإِقرار: عن وائل بن حجر -رضي الله عنه- قال:"إِني لقاعِدٌ مع النبي"
(1) غيلة: أي في خُفيةٍ واغتيال، وهو أن يُخدع ويُقتل في موضع لا يراه فيه أحد."النهاية".
(2) تمالأ عليه أهل صنعاء: أي تساعدوا واجتمعوا وتعاونوا."النهاية"، وتقدّم.
(3) أخرجه مالك في"الموطأ"والشافعي والبيهقي وغيرهم، وصححه شيخنا - رحمه الله- في"الإِرواء" (2201) ، وتقدّم.