فهرس الكتاب

الصفحة 1012 من 2752

فأجاب -رحمه الله-: يجزئ إِذا أعلمه بذلك وقَبل المدين، ولم يكن ديناً ميّتاً [1] .

نقْل الزكاة

لا شكَّ أنّ الأصل والأفضل إِخراج الزكاة في نفص البلد؛ لقول النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لمعاذ -رضي الله عنه- كما تقدّم-:"... أخبِرهم أن عليهم صدقة؛ تؤخَذ من أغنيائهم وتُردّ في فقرائهم".

وهذا يختصّ بفقراء بلدهم، وهذا آكد في تنظيم أمور الفقراء وسدّ حاجاتهم.

قال الإِمام البخاري -رحمه الله-"باب أخْذ الصدقة من الأغنياء، وتردّ في الفقراء حيث كانوا" [2] .

قال ابن المنيّر:"اختار البخاري جواز نقل الزكاة من بلد المال؛ لعموم قوله:"فترَدّ على فقرائهم"لأن الضمير يعود على المسلمين، فأيّ فقير منهم رُدَّت فيه الصدقة في أي جهة كان، فقد وافق عموم الحديث" [3] .

وقال ابن خزيمة -رحمه الله- في"صحيحه" (4/ 58) :"باب الأمر بقسم الصّدقة في أهل البلدة، التي تؤخذ منهم الصدقة"، ثمّ ذكر الحديث:"... فأَعلِمهم أنّ الله افترض عليهم صدقة في أموالهم؛ تؤخذ من أغنيائهم،"

(1) أي: لم يكن يائساً من قبضه.

(2) انظر"صحيح البخاري""كتاب الزكاة" (63 - باب) .

(3) انظر"الفتح" (3/ 357) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت