فهرس الكتاب

الصفحة 2707 من 2752

رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعَلوا؛ ذلك فقد عصَموا منّي دماءهم وأموالهم؛ إلاَّ بحقّ الإسلام وحسابهم على الله" [1] ."

حُكم الأرض المغنومة[2]

الأرض المغنومة أمْرُها إلى الإمام، يفعل الأصلح مِن قِسمَتها، أو ترْكِها مشتركةً بين الغانمين، أو بين جميعِ المسلمين، لأنّ النبيّ -صلى الله عليه وآله وسلّم- قَسَم نصفَ أرض خيبر بين المسلمين، وجَعل النصف الآخر لمن ينزل به مِن الوفود والأمور ونوائبِ الناس.

فعن بُشير بن يَسار مولى الأنصار، عن رجالٍ مِن أصحاب النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لما ظَهَر على خيبر؛ قسَّمها على ستة وثلاثين سهماً، جمَع كل سهم مائة سهم، فكان لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وللمسلمين النصفُ مِن ذلك، وعزَل النصف الباقي؛ لمن نَزَل به من الوفود والأمور ونوائب النّاس" [3] .

وفي رواية مِن حديث سهل بن أبي حثمة -رضي الله عنه- قال:"قَسَم رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خيبر نصفين: نصفاً لنوائبه وحاجته، ونصفاً بين المسلمين، قسَمَها بينهم على ثمانيةَ عشَرَ سهماً" [4] .

وقد ترَك الصحابة ما غَنِموه من الأراضي مُشترَكَةً بين جميع المسلمين،

(1) أخرجه البخاري: 25، ومسلم: 21.

(2) من"الروضة النّديّة" (2/ 755) بتصرف يسير.

(3) أخرجه أبو داود:"صحيح سنن أبي داود" (2603) .

(4) أخرجه أبو داود:"صحيح سنن أبي داود" (2601) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت