فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 2752

الصحيحة المقتضية لعدم نجاسة ذوات المشركين؛ كما ورد في أكل ذبائحهم وأطعمتهم والتوضُّؤ في آنيتهم والأكل فيها؛ كان ذلك دليلًا على أنَّ المراد بالنجاسة المذكورة في الآية غير النجاسة الشرعية"."

وجاء في"السيل الجرَّار" (1/ 35) :"وليس في نجاسة المسكر دليل يصلح للتمسُّك به ...".

ثمَّ ذكر أن الرِّجْس في آية المائدة إِنَّما هو الحرام وليس النجس؛ بدلالة السياق.

ثالثًا: روث وبول ما يؤكل لحمه:

عن أنس -رحمه الله- قال:"قدِم أناس من عُكْل أو عُرَيْنة، فاجْتَوَوا [1] المدينة، فأمرهم النّبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بلقاح [2] ، وأن يشربوا من أبوالها وألبانها، فانطلقوا، فلمَّا صحُّوا، قَتَلوا راعيَ النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - واستاقوا النَّعم، فجاء الخبر في أوَّل النهار، فبعَثَ في آثارهم، فلما ارتفع النهار؛ جيء بهم، فأَمَر، فقَطَع أيدِيَهم وأرجُلَهم، وسُمِّرت [3] أعينُهم، وأُلقوا في الحَرَّة [4] يَستسْقون فلا"

(1) أي: كرهوا المقام فيها لتضرّرهم بالإِقامة. قال ابن العربي: الجوى: داء يأخذ من الوباء، وهي بمعنى: استوخموا، وقد جاءت في رواية أخرى للبخاري: 4192، بهذا اللفظ.

(2) أى: فأمرهم أن يلحقوا بها. واللِّقاح: النُّوق ذوات الألبان، واحدها لِقْحة بكسر اللام وِإسكان القاف، وقال أبو عمرو: يقال لها ذلك إِلى ثلاثة أشهر، ثمَّ هي لَبون."فتح".

(3) سُمّرت: لغة في السَّمل، وهو فقء العين بأي شيء كان، وقد يكون من المسمار، يريد أنَّهم كُحلوا بأميال قد أُحميت."فتح".

(4) الحرَّة: أرض ذات حجارة سود معروفة بالمدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت