فهرس الكتاب

الصفحة 1323 من 2752

ثيابه؟

فلمّا اختلفوا؛ ألقى الله عليهم النوم، حتى ما منهم رجل إلاَّ وذقنَه في صدره، ثمّ كلّمهم مُكلِّم من ناحية البيت -لا يدرون من هو-: أن اغسلوا النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وعليه ثيابه.

فقاموا إِلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فغسلوه وعليه قميصه؛ يصُبُّون الماء فوق القميص، ويدلكونه بالقميص دون أيديهم، وكانت عائشة تقول: لو استقْبَلْتُ من أمري ما استدبرت؛ ما غسله إلاَّ نساؤه" [1] ."

ذِكْر عصْر بطن الميت [2] :

قال ابن المنذر -رحمه الله-:"واختلفوا في عصر بطن الميت: فكان ابن سيرين والنخعي والحسن البصري ومالك يقولون: يُعصَر بطن الميت. قال بعضهم: عصراً خفيفاً."

وكان سفيان الثوري يقول: يُمسح مسحاً رقيقاً بعد الغسلة الأولى. قال الشافعي:"يُمِرُّ يده على بطنه إِمراراً بليغاً؛ ليُخْرِجَ شيئاً إِنْ كان فيه". وقال أحمد وإِسحاق: يمسح بطنه مسحاً رقيقاً؛ خرج منه شيئاً أو لم يخرج.

وقد رُوِّينا عن الضحاك بن مزاحم: أنه أوصى أنه لا يعصر بطنه.

وكان أحمد بن حنبل يستحب أن يعصر بطنه في الثانية قال: فإِنّه تلين

(1) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (2693) ، وابن الجارود في"المنتقى"، والحاكم وغيرهم.

(2) "الأوسط" (5/ 329) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت